صورة الغلاف:
العدد: 22
تاريخ النشر: السبت, 3 مارس 2018
عدد الصفحات: 608
الاصدار بصيغة pdf: PDF icon 22.pdf
كلمة هيئة التحرير:

الثقافة .. والجامعة

لاتحيا الجامعات بدون الثقافة..

فالجامعات بلا ثقافة تتحول إلى هياكل كونكريتية، وإلى قاعات صماء وإلى علم لاينفع إلا لتدمير البشرية.

ولايتخرج منها إلا الجهلاء بالحياة.

يتخرج منها براميل من العلم كبراميل النفط، فبدل أن تنفع تضر وتحطم، وتحرق الأخضر واليابس.

والثقافة هي فن الحاة .. فن التعامل مع الآخرين .. فن تلقي العلم وكيفية تطبيقه.

فما الفائدة من وجود استاذ جامعي غير مثقف، يتصرف في الحياة كالجهلاء.

وما الفائدة من وجود طالب جامعي غير مثقف يتصرف مع أقرانه كالأميين.

وما الفائدة من وجود جامعة تخلو قاعاتها وحدائقها ومختبراتها من ثقافة الإنسان.

هل تريدون جامعة موبوئة بالعلاقات المنحرفة. وبالتصرفات الصبيانية؟

وهل مهمة الجامعات فقط أن تعلم الطب والهندسة والفيزياء والرياضيات فقط؟

بل إن مهمتها الأولى أن تعلم الطالب كيف يكون إنساناً قبل أن يكون طبيباً أو مهندساً أو عالماً في الفيزياء والرياضيات.

فجامعاتنا أمام مهمة كبيرة، هي كيف تثقف أبناءها بثقافة الحياة..

كيف تعلمهم حب الآخرين واحترامهم وتكريمهم.

تعلمهم ان الحياة حقوق وواجبات.

لاتعلمهم الحقوق فقط وتترك الواجبات.

فالثقافة هي السبيل إلى التزكية وارتباط الإنسان بالخالق والمخلوق.

ولقد بعث الله النبيين للبشرية بالتزكية والتعليم معاً.

 

هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم ءاياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة

وان كانوا من قبل لفي ظلال مبين

صدق الله العلي العظيم