لا نزال نحدثكم عن القرآن الكريم من حيث الإعجاز البلاغي، حيث حدثناكم في المحاضرة السابقة من موضوعات الإعجاز البلاغي للقرآن الكريم، ألا وهو البناء الفني للسورة الكريمة من حيث انتظام الآيات في السور القرآنية الكريمة، ومن حيث خضوع هذه الآيات إلى نظام خاص ألا وهو التلاحم العضوي الكامن بين هذه الآيات، من حيث صلة كل آية بأختها من جانب وصلة كل موضوع يطرح بموضوع آخر من جانب ثان وصلة العناصر الفنية من قصص وإيقاع وسور من جانب ثالث، كل ذلك من خلال التلاحم والتواشج بين الآيات القرآنية الكريمة، متجسدة في سورة تختلف في صياغتها عن سورة أخرى، وهكذا بالنسبة إلى مجموع السور القرآنية الكريمة التي تخض

تحدثنا في المحاضرة السابقة و ما قبلها عن أحد عناصر بلاغة القرآن الكريم وإعجاز ذلك حيث تمثل فيما أطلقنا عليه مصطلح بناء السورة القرآنية الكريمة، أي بلاغة السورة القرآنية الكريمة، من حيث علاقة آياتها بعضها مع الآخر، ومن حيث علاقة الموضوعات بعضها مع الآخر من حيث علاقة العناصر الأخرى كالقصة والسورة وما إلى ذلك وارتباط أولئك جميعا بالموضوعات المطروحة بالسورة من حيث انسجام ذلك مع مناخ السورة وفضائها الذي يتحدث حينا عن موضوع خاص وأحياناً كثيرة عن موضوعات متنوعة إلا أن هذه الموضوعات جميعا ترتبط بخيط يوحد بينها على أشكال معينة من الربط يمكنا أن نحدثكم عن بعض منها وندع تفسير ذلك إلى تفسير ا

نتابع حديثنا عن القرآن الكريم متمثلا بالإعجاز البلاغي بخاصة فيما يتصل ببناء السورة القرآنية الكريمة من حيث علاقة آياتها بعضها مع الآخر والموضوعات بعضها مع الآخر والعناصر مع الموضوعات والآيات بنحو يتلاحم فيها النص القرآني الكريم من خلال ما أسميناه بالبناء الفني للسور القرآنية الكريمة، حيث كان الحديث في المحاضرة السابقة يتحدث أو بالأحرى حيث كان حديث المحاضرة السابقة يتناول موضوعا مهما من مضوعات بناء السورة القرآنية الكريمة، ألا وهو الانتقال من موضوع إلى آخر وهو الحرفية والأسلوب الذي يربط بين رسمي السورة الكريمة المنتقلة من موضوع إلى آخر.

نحاول في هذه المحاضرة أن نختتم حديثنا عن بناء السورة القرآنية الكريمة وما يرتبط ببناء هذه السورة من إعجاز بلاغي، حيث كررنا وقلنا أن هدف السورة القرآنية الكريمة عندما تنتظم في آيات محددة تبدأ من نقطة معينة، وتنتهي إلى نقطة معينة فهذا يعني أن السورة الكريمة تستهدف تركيز هدف واحد أو هدفين أو ثلاثة أو أكثر تحاول أن تركز هذا الهدف في ذهن المتلقي بعد أن يكون قد انتهى من قراءة السورة الكريمة، وفي هذا المجال تحدثنا عن جملة من الأدوات التي تجعل السورة الكريمة محققة لهدفها المذكور وذلك من خلال بناءه المتمثل علاقة الآلات بعضها مع الآخر والموضوعات بعضها مع الآخر والعناصر بعضها مع البعض الآخر،

علوم القرآن

انتهينا في المحاضر السابقة من الموضوع الثاني من الموضوعات القرآن الكريم، ونعني به موضوع الإعجاز في القرآن الكريم، وكان الموضوع الأول الذي تحدثنا عنه هو الموضوع المرتبط بنزول القرآن الكريم وكيفية ترتيبه وجمعه ما إلى ذلك من قراءات ونحوها، وبهذا نكون قد تحدثنا عن قسمين من أقسام الموضوعات المرتبطة بالقرآن الكريم، ويبقى القسم الثالث وهو القسم الخاص بالمعرفة القرآنية، أو بالعلوم القرآنية، أو بالمادة القرآنية الكريمة.

نواصل حديثنا عن القرآن الكريم من حيث موضوعاته أو من حيث مادته المعرفية، وهو القسم الثالث من الأبحاث المتصلة بعلوم القرآن وتاريخه حيث كان القسم الأول يتحدث عن الوحي وقضاياه وما يرتبط بجمع القرآن الكريم وترتيبه وما إلى ذلك وكان القسم الثاني عن بناء القرآن الكريم، وأما القسم الثالث يتحدث عن المادة المعرفية للقرآن الكريم، حيث حدثناكم في المحاضرة السابقة عن هذا الجانب وقلنا أن المادة المعرفية أساسا تصل بمحاور ثلاثة هي الحديث عن البعد الفقهي، والحديث عن البعد العقائدي والحديث عن البعد الأخلاقي.

نتابع حديثنا عن علوم القرآن الكريم وتاريخه حيث بدأنا في الحديث عن هذا الجانب، بدأناه بتعريف الوحي ثم بكيفية حدوثه ثم تحدثنا عن نزوله جملة أو تفريقاً، وانتهينا إلى الحديث عن تنفيذ سوره أو جمع القرآن الكريم بهذا النحو الذي نجده الآن بين أيدينا من حيث الكيفية التي تم خلالها جمع القرآن الكريم وتأريخه بهذا النحو.

تحدثنا في محاضرتنا السابقة عن ظاهرة جمع القرآن الكريم وترتيب سوره وتسائلنا هل أن القرآن الكريم جمع في حياة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أم جمع ورتب بعد وفاته (صلى الله عليه وآله وسلم) وقلنا في حينه أن ثمة اتجاهين كانا يتبادلان الإشارة إلى هذا الجانب وأن الاتجاه الأول منهما يقرر بأن القرآن الكريم جمع ورتب في حياة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والاتجاه الآخر يذهب إلى أنه جمع ورتب بعد وفاته على التفصيل الذي ذكرناه في محاضرتنا السابقة.

انتهينا في محاضرتنا السابقة من الحديث عن الوحي وقضاياه من حيث الكيفية التي تمت من خلالها عملية نزول الوحي ومن حيث الطرائق التي تم من خلالها نزول الوحي وأخيراً من خلال ما يرتبط بنزول القرآن الكريم من حيث الترتيب لآياته الكريمة والترتيب لسوره الكريمة ومن ثم الحديث عن جمع القرآن بنحو عام حيث انتهينا من ذلك كله إلى الحديث عن القراءات وقلنا أن القراءات المرتبطة بالقرآن الكريم يظل الحديث عنها متفاوتاً وأن للقراءات شأناً خاصاً ينبغي أن نفصل الحديث عنه حيث ذكرنا أن اختلاف اللغات من جانب واختلاف اللهجات من جانب آخر جعل القراءة القرآنية خاضعة لمستويات متنوعة تعامل معه المعنيون بالشأن القرآني تعاملاً

نواصل حديثنا عن القرآن الكريم من حيث علومه وتاريخه حيث تحدثنا في محاضراتنا السابقة عن ظاهرة الوحي أولاً من حيث أنماطه أي أشكاله الأربعة التي يتم الوحي من خلالها ونعني بها الوحي المباشر والوحي بواسطة ملك والوحي من خلال التكليم والوحي من خلال الرؤية وأن هذه الأنماط الأربعة تتم من خلال الوحي القرآني من جانب والوحي من غير القرآني من جانب وأن الوحي القرآني المتمثل في نمطيه المباشر الوسائطي من قبل الملك هو من الأمور الواضحة فيما تحدثنا عن ذلك مفصلاً في حينه وانتقلنا من بعد ذلك إلى الحديث عن كيفية الوحي أي من حيث كونه وحياً نزل متفرقاً أو بالإضافة إلى ذلك نزل جملة وأثبتنا في حينه أن القر

Subscribe to علوم القرآن

Scientific activities and events