لا نزال نتحدث عن القصة القرآنية الكريمة بصفتها نمطاً من الأنماط البلاغية التي توفر القرآن الكريم على صياغتها حيث قلنا أن الإعجاز القرآني الكريم الذي ظهر للمجتمع الإسلامي في ذلك العصر هو الإعجاز البلاغي دون سواه من أنماط الإعجاز الأخرى التي اكتشفها هذا الجيل أو ذلك بعد جيل زمن الرسالة.
لا نزال نتحدث عن القصة القرآنية الكريمة حيث حدثناكم عن جملة مبادئ بلاغية تتصل بالقصة القرآنية الكريمة حيث تحدثنا عن لغة القصة القرآنية وتحدثنا عن بناء القصة القرآنية وصلنا إلى الحديث عن عناصر القصة القرآنية ووقفنا عند عنصر واحد هوعنصر الشخصية للقصة القرآنية الكريمة وقلنا أن رسم البطل أو الشخصية في القصة القرآنية الكريمة يتخذ أنماطاً ومستويات متعددة تحدثنا من خلالها عن أحد تلك المستويات ونعني به تحديد العدد الذي ينتظم هذه القصة أو تلك حيث لاحظنا أن بعض القصص ينتظمها بطلان أو شخصيتان فحسب وبعض القصص ينتظمها ثلاث أو أربع شخصيات والقسم الآخر قد تنتظمها عشر شخوص وهكذا.
نواصل حديثنا عن القصة القرآنية الكريمة بصفتها معجزا فنيا أو معجزا بلاغيا حيث حدثناكم عن هذا الجانب أكثر من محاضرة بدأناها بالحديث أولاً عن لغة القصة ثم عن بناء القصة ثم عن مادة القصة وفي مقدمتها مادة الشخصية حيث حدثناكم أيضاً عن هذه الشخصية، من جملة زوايا بدأناها أولاً بالحديث عن العدد عنصر العدد في الشخصية حيث لاحظنا أن لكل قصة عدداً محددا من الشخصيات، قد تكون هذه الشخصية واحدة وقد تكون اثنتين وقد تكون ثلاث شخصيات وقد تكون عشر شخصيات وهكذا.
نواصل حديثنا عن القصة القرآنية الكريمة بصفتها مظهرا من مظاهر الإعجاز البلاغي في القرآن الكريم، حيث كانت الظاهرة البلاغية هي العنصر المعجز الأكثر ظهورا بالنسبة إلى معجزة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، نقول نواصل حديثنا عن هذه الظاهرة الفنية، ونقصد بها ظاهرة القصة القرآنية الكريمة، حيث حدثناكم في المحاضرات السابقة عن جملة من المبادئ القرآنية، وفي مقدمتها العنصر اللغوي ثم العنصر البنائي، وبعد ذلك تحدثنا عن مادة القصة القرآنية الكريمة، متمثلة في أهم ما تتمثل به هي مادة أو عنصر الشخصية وطريقة رسمها في القصة القرآنية الكريمة.
العنصر الصوري
لازلنا نحدثكم عن الإعجاز القرآني الكريم، وقد سبق أن حدثناكم عن أحد مظاهر هذه الإعجاز البلاغي ونعني به القصة، حيث حدثناكم عن جملة محاور ترتبط بالقصة القرآنية الكريمة، وكان بودنا أن نتحدث عنها طويلا ولكن بما أن المادة المرتبطة بعلوم القرآن لا تسمح بذلك، حينئذ اقتصرنا على ما قدمناه لكم من حيث التعريف بالقصة، ومن حيث الحديث عن لغتها وبناءها، ومن ثم الحديث عن عنصر الشخصية فيها، وكان بودنا أن نتحدث عن سائر العناصر المرتبطة بالحديث أو الموقف وبالبيئة وما إلى ذلك.
سنواصل حديثنا عن القرآن الكريم من حيث علومه وتاريخه علومه حيث بدأنا بالمحاضرتين السابقتين بالحديث عن الوحي بصفته القناة الموصلة لمبادئ الله تعالى ومنها مبادئ الشريعة الإسلامية متمثلة بالقرآن الكريم وما أوحى به الله سبحانه وتعالى لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) من توصيات وتعليمات ومبادئ متنوعة تتصل بهذا الجانب، حيث استهللنا الحديث عن علوم القرآن أولاً بالإشارة إلى أول ظاهرة يطرحها الباحثون في علوم القرآن، ألا وهي ظاهرة الوحي وقضاياه المتنوعة وكان أول ما طرحناه في هذا المجال هو أنحاء الوحي أي الأشكال التي يتم الوحي من خلالها وأشرنا إلى أنماطه الأربعة المعروفة وهي الوحي المباشر والوحي
نواصل حديثنا عن الإعجاز الصوري في القرآن الكريم حيث حدثناكم في المحاضرة السابقة عن هذا العنصر وأهمية هذا العنصر وحدثناكم عن أشكال متمثلا ذلك في أشكال كالتشبيه والاستعارة والرمز والفرضية والتقريب و..و الخ.
لا نزال نتحدث عن العنصر الإعجازي في بلاغة القرآن الكريم حيث حدثناكم سابقا عن جملة من عناصر الإعجاز البلاغي، كالإعجاز القصصي وسواه وتحدثنا سابقا عن الإعجاز بالمستوى الصوري، أي الإعجاز في الصورة الفنية في القرآن الكريم، متمثلة في أشكال كالتشبيه والاستعارة والترحيل والتقريب وما إلى ذلك من الأشكال التي سنعرض لها عابرا، ولكننا انتهينا في المحاضرة السابقة إلى أحد أشكال العنصر الصوري وهو التشبيه بصفة أن التشبيه يمثل اشد الأشكال الصورية استخداما في القرآن الكريم.
نواصل حديثنا عن العنصر الصوري في القرآن الكريم من حيث كونه ظاهرة إعجازية بالشكل الذي حدثناكم عنه في بعض نماذج هذا العنصر متمثلة في أولا التشبيه بكل مستوياته وأدواته، ثانيا الاستعارة، ثالثاً التمثيل.
الاعجاز البنائي
نواصل حديثنا عن الإعجاز البلاغي في القرآن الكريم حيث حدثناكم عن جملة ظواهر من الظواهر البلاغية المتصلة في هذا الجانب وانتهينا في المحاضرة السابقة من الحديث عن الإعجاز الصوري بعد أن حدثناكم عن الإعجاز القصصي، وقبل ذلك حدثناكم عن الإعجاز اللغوي وما إلى ذلك.
