خلاصة البحث: التغير الذي شهدته بيئة الاعمال التنافسية منذ تسعينات القرن المنصرم اصبح امرا مفروضا لايمكن تجنبه، ومن اهم التغيرات التي تواجه منظمات الاعمال في الوقت الحاضر، اتساع ظاهرة العولمة، ظهور انماط جديدة من المنافسة، نظم تكنولوجيا المعلومات المتقدمة، الاسواق الناضجة، الاشكال الجديدة للتحالفات الاستراتيجية، المنتجات الايصائية، وغير ذلك من الظواهر المعقدة التي دفعت هذا النوع من المنظمات الى البحث عن اساليب جديدة في التصدي للتغيرات السريعة. و الجدير بالذكر، اصبحت الادارة الاستراتيجية على مدى الثلاثين سنة الماضية حقلا للبحث والممارسة الادارية، وظهرت خلال فترة تطور مسيرة البحوث الاستراتيجية نماذج واطر مفاهيمية متنوعة تنافسية من جانب، ومكملة لبعضها من جانب آخر، وقد ساعدت هذه النماذج على نجاح المنظمات في البيئات المستقرة نسبيا، الا ان فاعليتها اصبحت محدودة في مجال تهيئة منظمات الاعمال للاستجابة لمتطلبات البيئة المتغيرة. بعبارة اخرى، عندما تصبح التغيرات البيئية على نحو متزايد غير معروفة، او لايمكن تحديدها بوضوح، سريعة التحرك، ومتنوعة، فان الاعتماد على المداخل التقليدية للاستراتيجية يعد امرا بالغ الخطورة، مما كان دافعا الى ظهور توجهات وتطبيقات جديدة في مجال الاستراتيجية تهتم بالتركيز على المقدرات الجوهرية. وبناء على ما تقدم، فان المصارف التجارية الخاصة العراقية موضوع الدراسة الحالية، هي اليوم بأمس الحاجة الى تبني مدخل المقدرات الجوهرية، وذلك للتحولات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تشهدها البيئة العراقية، وما لهذه التحولات من انعكاسات على البيئة التنافسية على المستوى المحلي والعالمي في الحاضر والمستقبل. اذ هي بحاجة الى توفير الموارد المصرفية اللازمة التي يمكن من خلالها الارتقاء بالخدمة المصرفية وبما يضمن لها اعلى قدر ممكن من العوائد. وانطلاقا مما تقدم ولتحقيق الاهداف التي يصبوا اليها البحث، فقد تضمن اربعة مباحث، تناول المبحث الاول الاطار المفاهيمي، في حين كرس المبحث الثاني لمنهجية البحث، واختص المبحث الثالث بالجانب التطبيقي، وتضمن المبحث الرابع الاستنتاجات والتوصيات
تصنیف البحث: اقتصاد
البحث بصيغة pdf: PDF icon 16-11.pdf
من صفحة: 244
إلى صفحة: 293