بسم الله الرحمن الرحيم
لا نزال نحدثكم عن السورة القرآنية الكريمة من حيث البلاغة التي تنتظمها في ميدان السورة القصصية، حيث حدثناكم عن ذلك في محاضرات سابقة وتناولنا السورة القرآنية المتمحضة للعنصر القصصي، وقدمنا نماذج متنوعة منها.
بسم الله الرحمن الرحيم
لا نزال نحدثكم عن السورة القرآنية الكريمة من حيث البلاغة التي تنتظمها في ميدان السورة القصصية، حيث حدثناكم عن ذلك في محاضرات سابقة وتناولنا السورة القرآنية المتمحضة للعنصر القصصي، وقدمنا نماذج متنوعة منها.
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الخطبة شكل فني يعتمد الإثارة العاطفية عنصراً في صياغته. وبالرغم من أن العمل الفني بعامة يظل متميزاً عن التعبير العلمي بخلو هذا الأخير من العنصر العاطفي وتجسده في العمل الأول، لأن النسب العاطفية تحتفظ بتفاوت ملحوظ من شكل لآخر؛ ففي حين تكاد القصيدة الغنائية مثلاً تتمحض للعنصر العاطفي، نجد أن العنصر المذكور تضؤل فيه نسبة الأشكال الشعرية الأخرى، ويكاد يختفي في العمل القصصي في بعض أشكاله ويطغى في أشكال أخرى، وهكذا.
وفيما يتصل بالخطبة، فإن العنصر العاطفي يظل طابعاً ملازماً لهذا النمط من الفن، نظراً لطبيعة (الموقف) الذي يستدعيه.
ولعل خطبة النبي (صلى الله عليه وآله) المعروفة التي ألقاها بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك تمثل هذا النمط من الخطب التي تتميز بما هو (سهل) وبما هو (ممتنع)، ولنقرأ: (أيها الناس، إنه قد أقبل عليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشهور، وأيامه أفضل الأيام ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله، أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول...
الخاطرة...
تجسد (الخاطرة) - في حقل الأدب - (إحساساً) مفرداً حيال أحد الموضوعات. ونقصد بـ(الإحساس المفرد) ما يقابل (الفكر المركب) فيما يتناول موضوعات ذات طابع تفصيلي يعتمد أدوات الفكر الاستدلالي في صياغة الشكل الفني. وهذا بعكس (الخاطرة) التي تعني مجرد (إحساس) يتسم بالتأمل السريع لإحدى الظواهر، مع تسليط ضوء فكري مركز عليها وحصرها في نطاق محدد من التناول.
1- السمات العامة:
الدعاء - كما نعرف جميعاً - يُعدّ نوعاً من الممارسة الوجدانية حيال (الله) (تعالى)... ويفترق عن سائر ألوان التعبير الفني بكونه يجسد (تجربة) داخلية تتواصل مع (الله) مباشرة... كل ما في الأمر أن (التجربة) المذكورة لم تخضع لصياغة (الداعي) بل للصياغة الشرعية. بكلمة جديدة: المشرع الإسلامي هو الذي يتكفل بصياغة (تجربة) الداعي، ويقدمها له لـ(يتمثلها) - هذا الأخير - وكأنها من نتاج ذاته.
الزيارة: شكل فني يتمثل في صياغة العواطف البشرية حيال أهل البيت (عليهم السلام). وإذا كان (الدعاء) يتمثل في التوجه بالعواطف إلى الله تعالى، فإن (الزيارة) تتمثل في التوجه بالعواطف إلى أهل البيت (عليهم السلام) من خلال كونهم (شفعاء) أو (وسائل) بين الفرد والله.
وأهمية هذه العواطف لا تتجسد في مجرد (الشفاعة) بل في التعبير الموضوعي عن محبة الزائر لأهل البيت (عليهم السلام) بصفتهم النموذج الأرفع للوظيفة الخلافية حيث اصطفاهم الله - دون خلقه - لممارسة الوظيفة المذكورة في أرفع صعدها.
المقصود من (الوحدة) هو: الموضوع الواحد أو الفكرة الواحدة التي يتضمّنها النّص، وأمّا المقصود من (التنوّع) فهو: الظواهر أو الأشياء المختلفة التي يتضمّنها النّص، فقوله تعالى:
(إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً) يتضمّن (وحدة) و(تنوّعاً)..
الوحدة هي (مسؤوليته) عن الأعمال التي يمارسها.
والتنوّع: هو: هذه الأشياء الثلاثة (السمع والبصر والفؤاد) حيث تشكّل (مفردات) أو (مصاديق) لممارسة العمل العبادي المسؤول عنه.