بسم الله الرحمن الرحيم

لا نزال نحدثكم عن الأشكال الأدبية حيث سبق أن تناولنا هذا الجانب في المحاضرات السابقة عبر حديثنا عن العنصر الثامن والأخير من عناصر البلاغة ألا وهو العنصر الشكلي وقلنا في حينه أن العناصر البلاغية هي ثمانية عناصر العنصر الفكري العنصر الموضوعي العنصر المعنوي ، العنصر الصوري ، العنصر اللفظي، العنصر الإيقاعي، العنصر البنائي وهذه العناصر ينتظمها عنصر ثامن وهو العنصر الشكلي مجسداً للهيكل الخارجي الذي تنتظم فيه العناصر المذكورة.

أولاً العنصر الشكلي كما سبقت الإشارة هو نمطان النمط الشرعي والنمط العرفي.

بسم الله الرحمن الرحيم

في محاضرتنا الأخيرة التي نود أن نلقيها عليكم الآن نعتزم إثارة بعض الظواهر الأدبية العامة أو لنقل بعض الظواهر المرتبطة بالبلاغة حتى يكون القارئ أو المنشئ الأدبي الذي يعنى بالبلاغة يكون على إلمام بهذه المسائل في ضوء إحساسه بالإضطلاع بممارسة عمله العبادي الذي خلق من أجله ألا وهو إيصال مبادئ الله سبحانه وتعالى إلى الآخرين من خلال الوظيفة التي انتخبها لذاته ألا وهي الوظيفة الثقافية.

2- وفيما يتّصل بعرض الموضوعات، تتخذ النصوص الأبنية التالية، حيث تتضمّن:

1- البداية والوسط والنهاية: إن النص الأدبي يشتمل على:

- (بداية) تطرح الموضوع، مثل سورة نوح في بدايتها التي تتحدث عن إرسال الله نوحاً إلى قومه بأن ينذرهم (إنّا أرسلنا... إليهم). ثمّ على:

- (وسط) يوضح الأحداث التي طرحتها البداية، وهو (الإنذار) حيث بدأ نوح بإنذار قومه فعلاً (قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ... إلخ). ثمّ على:

بسم الله الرحمن الرحيم

تحدثنا في المحاضرات السابقة عن عناصر النص الأدبي أو عناصر البلاغة متمثلة في ثمانية عناصر حيث تقدم الحديث عن سبعة منها وبقي العنصر الأخير ألا وهو العنصر الشكلي فما آن لنا أن نتحدث عنه مفصلاً، ومما لا شك فيه أن العناصر المتقدمة التي حدثناكم عنها في محاضرات سابقة هذه العناصر تظل في الواقع مجموعة من المواد التي تنتظر أن ينتظمها هيكل خارجي تندرج ضمنه وهذا الهيكل الخارجي الذي تندرج ضمنه من الممكن أن نطلق عليه مصطلح العنصر الشكلي بنحو أو بآخر.

لا نزال نحدثكم عن الأدب التشريعي متمثلاً في السورة القرآنية الكريمة حيث أن موضوعنا الذي لا نزال نواصل الحديث فيه يتصل بالأشكال الأدبية حيث قلنا أن الأشكال الأدبية هي نمطان: الشكل الشرعي والشكل غير الشرعي.

وقد بدأنا بالحديث عن الأشكال الشرعية حتى نتخذ منها نموذجاً للأشكال غير الشرعية التي أجلنا الحديث عنها إلى فرصة أخرى إن شاء الله.

وفي المحاضرة السابقة حدثناكم عن أحد الأشكال الشرعية ألا وهو السورة القرآنية الكريمة، حيث أن السورة القرآنية الكريمة تجسد شكلاً أدبياً معجزاً لا مثيل له البتة في طبيعة الحال.

بسم الله الرحمن الرحيم

نتحدث الآن عن الأشكال الأدبية حيث سبقت الإشارة إلى أن الأشكال الأدبية أو الأنواع أو الأجناس أو الفنون الأدبية تنشطر بنحو عام إلى نمطين: النمط الأول وهو الأدب أو الفنون الشرعية متجسدة في النص القرآني الكريم وفي أدبيات المعصومين عليهم السلام  كالخطبة والخاطرة والحديث والوصية... الخ.

في لقاءات متقدمة حدثناكم عن السورة القرآنية الكريمة بصفتها واحداً من الأشكال الأدبية الخاصة بالأدب الشرعي وحدثناكم خلال ذلك عن الهيكل الخارجي الذي يميز السورة الكريمة بحيث تتوحد وتتفرد من دون الأشكال الفنية الأخرى التي يتوفر عليها الآخرون وما ذاك إلا بسبب  كونها رسالة متفردة أو تعبيراً عن الرسالة المتفردة دون أدنى شك على أية حال حدثناكم عن الهيكل الذي تندرج ضمنه السورة الكريمة المتفردة كما حدثناكم عن أحد الأشكال السورية متمثلاً بالسورة القصصية حيث قلنا أن السورة القصصية بالقياس إلى سواها تتمثل في كونها تتمحض للعنصر القصصي قبالة السور الأخرى التي تجمع إما بين النثر القصصي والنثر غير الق

Subscribe to البلاغة

Scientific activities and events