نواصل حديثنا عن المادة المعرفية في القرآن الكريم حيث كان الحديث منصباً على أحد المحاور المتمثلة في المحور العقائدي وانتهينا من هذا المحور إلى ظاهرة حيث حدثناكم عنها مفصلا من حيث صلة الوضوح بنمط الطرح القرآني الكريم حيالها وانتهينا في نهاية المحاضرة إلى طرح ثلاثة محاور أو بالأحرى إلى طرح ثلاث نقاط هي أولاً هي الترشيد إلى مفهوم العبادة من خلال توظيف رسالة الأنبياء أو بالأحرى من خلال اطلاع الأنبياء (عليهم السلام) توصيل هذا المفهوم بالمجتمع البشري حيث استشهدنا بنصوص قرآنية كريمة تتناول هذا الجانب ووقفنا عند المحور بالنقطة الثانية ألا وهو المحور الذي يتحدث عن خطط إجمالية لمفهوم العبادة
نتابع حديثنا عن القرآن الكريم من حيث المادة المعرفية التي يتضمنها حيث انتهينا في المحاضرة السابقة من الحديث عن جملة محاور تتصل بالتوحيد وبالنبوة والإمامة، ووعدناكم أن نحدثكم بالمحور الخاص بالمعاد أو باليوم الآخر.
نواصل حديثنا عن المادة المعرفية المرتبطة بالبعد الأخلاقي للقرآن الكريم حيث قلنا في المحاضرة السابقة أن المحور الأخلاقي الذي يطرحه القرآن الكريم أو بإمكاننا أن نتمثله في نمطين أحد هذين النمطين هو البعد الأخلاقي الخاص، والبعد الأخلاقي العام اما البعد الأخلاقي الخاص، فنعنى به من زاوية السمات التي يتسم بها هذا الشخص أو ذاك وهي سمات تعرف من خلال التعامل مع الذات والتعامل مع الآخرين والتعامل مع الله سبحانه وتعالى والتعامل مع سائر الظواهر التي يواجهها الإنسان، وهذا التعامل هو في الواقع يجسد نمطا من التداخل الذاتي للشخصية ويجسد تقبلا أو مقبولية من الأطراف الأخرى وهذا على سبيل المثال كحسن
نواصل حديثنا عن القرآن الكريم من حيث المادة المعرفية التي يطرحها القرآن الكريم حيث قلنا أن المادة المعرفية في القرآن الكريم تتناول من ثلاث زوايا، هي الزاوية الفقهية والزاوية العقائدية والزاوية الأخلاقية، قلنا أن الزاوية الأخلاقية تتناول من خلال محورين المحور الأول وهو المحور الخاص بالأخلاق من حيث السمات العامة للشخصية التي ينبغي أن يطلق عليها مصطلح الخلق الحسن وهو متمثل في عشرات المفردات من السلوك بطبيعة الحال، إلا أن القرآن يتناول كما هو طابع سائر أنماط التناول إنما يتناول من جانب ما هو مجمل أو ما هو أصل، ومن جانب آخر يتناول جانبا من المفردات التي ترتبط بهذا الضرب من المعرف
نواصل حديثنا عن المادة المعرفية في القرآن الكريم حيث حدثناكم في المحاضرة السابقة عن المادة النفسية المتصلة بكل من الاقتصاد والاجتماع، أما الآن فنحدثكم عن الجانب المرتبط بالبعد السياسي متمثلا في المفهوم الذي يطلق عادة على المؤسسات السياسية وفي مقدمتها مؤسسة الدولة، لكن بما أن الظاهرة الإسلامية ليست هي مؤسسة سياسية فحسب الظاهرة الإسلامية ليست هي مؤسسة سياسية بل هي مؤسسة عامة تتناول كل مفردات النشاط البشري حينئذ فإن تحديدها في هيكل محدد لا يتوافق وطبيعة المؤسسة الإسلامية ككل، إن الدولة كمؤسسة سياسية من الممكن أن تتم كما هو ملاحظ في التواترات الخاصة من التاريخ الإسلامي ومن الممك
إن الذي فرض عليك القرآن لرادك الى معاد.. الخ. حيث نزلت هذه الآية الكريمة في طريق النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة أي نزلت ما بين المدينتين ومع ذلك فإن الاتجاه الأول من الباحثين يذهب إلى أن هذا النص نص مكي لأنه نزل قبل وصول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة المنورة وهكذا بالنسبة إلى ما نزل بعد هجرته (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث أن بعض النصوص القرآنية الكريمة نزلت في مكة من بعد عام الفتح وبعضها نزل في أماكن أخرى كالحديبية والجحفة ونحو ذلك ما هو واضح.
نواصل حديثنا عن علوم القرآن وتاريخه حيث بدأنا قبل أكثر من محاضرة بدأنا بالحديث عن أسباب النزول أو ما أسميناه بفضاء النص وبعد ذلك انتقلنا عن الحديث عن مكية النص أو مدنية وقلنا في حينه أن المعنيين بالبحث القرآني الكريم تحدثوا بإسهاب أو تفصيل عن المكي والمدني من النص القرآني الكريم وأصابوا بذلك وكتبوا المدونات المطولة كل ذلك أشرنا إليه وقلنا في حينه أن الأمر لا يكتسب مثل تلك الأهمية التي خلعها الباحثون قدماء ومعاصرين على هذا الجانب إذ لم تنسحب فائدة باعتبار على هذا الموضوع بقدر ما ينسحب ذلك بنطاقات محدودة أشرنا إليها بحينه وكانت هذه النطاقات ذات أهمية كبيرة كالمثال الذي قدمناه
نتابع حديثنا عن علوم القرآن وتاريخه حيث حدثناكم في لقاءات سابقة عن جملة من الموضوعات بدأناها بالحديث عن الوحي من حيث أنماطه وعن الوحي من حيث كيفيته ثم تحدثنا عن كيفية جمع القرآن الكريم وبعد ذلك تحدثنا عن جملة من القضايا المرتبطة بهذا الجانب وفي مقدمتها موضوع القراءات والاختلافات الواردة ثم تحدثنا عن موضوعات أخرى تتصل بما هو مكي ومدني للنص القرآني الكريم وانتهينا في محاضرة سابقة من الحديث عن موضوع آخر من تلكم الموضوعات ألا وهو الحديث عن المحكم والمتشابه في القرآن الكريم.
تحريف القرآن
نواصل حديثنا عن القرآن الكريم من حيث علومه وتاريخه حيث حدثناكم عن جملة موضوعات من القرآن الكريم ونبدأ الآن فنحدثكم عن موضوع جديد من الموضوعات المرتبطة بهذا الشان ألا وهو موضوع التحريف والقرآن الكريم.
الاعجاز القرآني
التمهيد
انتهينا في محاضراتنا السابقة عن جملة من الموضوعات المرتبطة بعلوم القرآن وتاريخه حيث كان الحديث عن الوحي وطرائقه وكيفيته وكان الحديث عن القرآن الكريم من حيث جمعه ومن حيث قراءته ثم من حيث مكيه ومدنيه ومن حيث محكمه ومتشابهه ومن حيث ناسخه ومنسوخه إلى آخر ذلك.
