وينقسم الحكمي تقسيما آخر، وإلى قسمين أيضا، هما: الكلّي والجزئي.
أ- استصحاب الجزئي:
يراد بالجزئي - هنا - الجزئي المنطقي.
كاستصحاب بقاء زيد - مثلا - عند الشكّ في بقائه.
ب- إستصحاب الكلّي:
ويراد به المصطلح المنطقي المعروف بالكلّي الطبيعي.
وينقسم الحكمي تقسيما آخر، وإلى قسمين أيضا، هما: الكلّي والجزئي.
أ- استصحاب الجزئي:
يراد بالجزئي - هنا - الجزئي المنطقي.
كاستصحاب بقاء زيد - مثلا - عند الشكّ في بقائه.
ب- إستصحاب الكلّي:
ويراد به المصطلح المنطقي المعروف بالكلّي الطبيعي.
الحَمدُ للَّهِ والسَّلامُ عَلى عِبَادِهِ الّذينَ اصْطَفى
الحقيقة والمجاز
- تغيير المعنى:
تكتسب دراسة الحقيقة والمجاز أهميتها في بحوثنا الاُصولية من أنّها تشكّل ظاهرة مهمّة من ظواهر ما يعرف في علم الدلالة بـ(تغيّر المعنى).
وهي بهذا ترتبط بموضوع الدلالة أو دلالة الألفاظ ارتباطا مباشرا.
ورتبوا على هذا الثمرة التالية:
قال اُستاذنا الشهيد الصدر في الجزء الأوّل من الحلقة الثالثة - موضوع المعنى الحرفي، تحت عنوان (الثمرة):
الثمرة:
الأوامر جمع، مفرده (أمر) بفتح الهمزة وسكون الميم.
وقد تناول الاُصوليون (الأمر) بالبحث من جانبي مادّته وصيغته، وسنسير على هدي ما ساروا عليه، فاتّباع السلف قد يعفي عن شيء ممّا سلف.
مادّة الأمر:
مادّة الشيء: هي اُصوله وعناصره التي بها يتكوّن.
وهي - هنا - الحروف التي تتألف منها كلمة (أمر) التي هي: (أ. م. ر (.
وقد حثّ الاصوليون مادة (أ م ر) من ثلاث جهات:
وبملاحظة النصوص الشرعيّة الواردة في القرآن الكريم وجدناها تنقسم إلى:
1- فئة استعملت فيها الكلمة إخبارا يشير إلى تشريع قد صدر بصيغته الخاصّة به، وليس بكلمة (أمر) أو أحد تصريفاتها، وهذه مثل:
- (واُمرتُ أن اُسلّم لربّ العالمين).
- (واُمرنا لنسلّم لربّ العالمين).
فإنّهما إخبار عن أمر قد صدر بصيغته الخاصّة به، وهي - واللَّه العالم – (أسلم) و (أسلموا).
2- فئة استعملت فيها الكلمة إنشاء يطلب به إصدار الأمر بصيغته الخاصّة به، وهذه مثل:
- (أمر أهلك بالصلاة).
النواهي: جمع، مفردة نهي، وهو خلاف الأمر.
تعريف النهي:
لا يختلف اللغويون في أنّ النهي ضدّ الأمر أو خلاف الأمر، وإنّما اختلفوا في معناه على أقوال، هي:
1- طلب الكفّ عن الإتيان بالفعل.
قال الجوهري في (الصحاح):النهي خلاف الأمر، ونهيته عن كذا فانتهى عنه، وتناهى، أي كفّ.
وعبّر عنه في (المعجم الوسيط) بـ(طلب الامتناع) فقد جاء فيه: النهي: طلب الامتناع عن الشيء.
والامتناع عن الشيء يعني الكفّ عنه، ذلك أنّ كلا منهما يرادف الآخر.
تعريفهما اُصوليا:
قد أكثر الاُصوليون من تعريفاتهما، وأهمّ ما ذكروه:
- المنطوق: هو حكم دلّ عليه اللفظ في محلّ النطق.
والمفهوم: هو حكم دلّ عليه اللفظ لا في محلّ النطق.
- المنطوق: هو المعنى المستفاد من اللفظ من حيث النطق به.
والمفهوم: هو المعنى المستفاد من حيث السكوت اللازم فقط.
- المنطوق: ما دلّ عليه اللفظ وكان حكما مذكورا.
والمفهوم: ما دلّ عليه اللفظ وكان حكما لغير مذكور.
- المنطوق: حكم مذكور.
والمفهوم: حكم غير مذكور.
-قوله تعالى: (ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤدّه إليك).
وهو من التنبيه بالأعلى على الأدنى بتقريب أنّ الذي يؤدّي الأعلى وهو القنطار فمن طريق أولى يؤدّي الأدنى وهو الذرّة.
دلالته:
المقصود بالدلالة - هنا - الطريقة التي يستند إليها في معرفة حكم المفهوم.
هل هي العرف واللغة فتكون النتيجة تنقيحا لصغرى من صغريات كبرى الظهور.
قرأنا في نصّي أولمان وغيرو المتقدّمين أنّهما ذكرا تقسيمين لتغيّر المعنى، هما: التقسيم المنطقي والتقسيم النفسي.
-(التقسيم المنطقي):
هكذا سمّاه أولمان، وعبّر عنه غيرو بـ(الشكل المنطقي لتبدّلات المعنى).
قال: ونحن في بحثنا - هنا - للدلالة الحقيقيّة أو الدلالة المجازية لا نعرض لتلك الناحية البلاغية، فلا نسلك - مثلا - مسلك القدماء حين كانوا لا يذكرون شيئا من المجاز إلا قالوا إنّه أبلغ من الحقيقة، وحين كانوا يلتمسون في المجاز عناصر بلاغيّة أو جمالية أولى بها مجال النقد الأدبي، ولكنّا ننظر إلى ما يسمّى بالحقيقة والمجاز على أنّه مظهر للتطوّر الدلالي في كلّ لغة من اللغات.