4- الغذاء وتطوّره: يحتاج الجنين وهو في رحم أمه إلى غذاء يساعده على الاستمرار في الحياة، وحيث لا طريق إلى العالم الخارجي كان غذاؤه مناسباً لتلك الظروف التي يعيش فيها...

إنّه الدم الذي يجتمع في المشيمة، وينتقل عن طريق الحبل السرّي إلى سرّة الجنين، ومنها إلى العروق الدموية المتصلة بجهاز دوران الدم في جسمه.

هذا الدم يأتي من خلاصة كبد الأم، ويغذي الجنين، فينمو تدريجياً، ويشتّد عظمه ولحمه وأعصابه من ذلك الغذاء الأسود القاتم.

10- الذرّة: كل قسمٍ فهو قابل للانقسام إلى أجزاء صغيرة، وكلّ جزء صغير قابل للانقسام أيضا... وهكذا حتى نصل إلى أصغر جزء غير قابل للانقسام.

لقد أتعب الفلاسفة أنفسهم قديماً في إثبات الجزء الذي لا يتجزأ، ونفيه، ولكن جاء العلم الحديث ليطلق على هذا الجزء الصغير من المادّة اسم (الذرة)... ولكن سرعان ما اكتشف أن الذرّة بالرغم من صغرها ودقّتها تتألف من أجزاء عديدة أهّمها الأقسام الثلاثة الآتية:

أ - البروتون: وهو ذو شحنة كهربائية موجبة.

ب - النيوترون: وهو ذو شحنة كهربائية متعادلة.

ج - الإلكترون: وهو ذو شحنة كهربائية سالبة.

قبس من استدلالات أهل البيت (عليهم السلام)

إذ نقتبس من كلمات أهل البيت (عليهم السلام) في البرهنة على وجود الله تعالى، فليس من جهة كونهم أوصياء الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) حتى يورد علينا بأن ثبوت وصايتهم متوقف على ثبوت رسالة النبي (صلى الله عليه وآله) ورسالة النبي (صلى الله عليه وآله) متوقّفة على وجود المُرسِل وهو الله تعالى، وهذا يستلزم الدور الباطل...بل من زاوية أخرى، هي أنهم رجالُ أجمع التاريخ – سواء في ذلك الصديق والعدوّ - على صدقهم ونزاهتهم وعظمتهم في المجالات العلمية.. مضافاً إلى أنّهم روّاد هذا الطريق والسالكون فيه حتى نهايته.

كيف نعرف الله؟!

لمّا كان التصديق بموجود أي شيء متفرعاً على تصوّره، فإن سؤالاً يفرض نفسه هنا، وهو أنه هل يمكن للبشر أن يتصوّر الله حتى يعتقد به؟

قد يقال: أن تصوّر الله مستحيل، لأن التصوّر عبارة عن نوع من الإحاطة العلمية بالشيء، والذات الإلهية لا يُحاط بها ولا يعرف كنهها لا في الذهن ولا في الخارج، وذلك لأن الباري تعالى مطلق، وكلّ ما يرد في ذهن البشر محدود.ومن هنا ذهب (المعطلة) إلى إنكار معرفة ذات الله، وعدم إمكان الوصول إلى كنهه بواسطة العقل... والمعرفة العليا في هذا المجال هي عقيدة البسطاء والسذّج، تلك التي نقلت بصورة (عليكم بدين العجائز)(1).

البرهان الثاني: برهان التمانع

لقد وردت الاشارة إلى هذا البرهان في القرآن الكريم بقوله تعالى: ((لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا))(1C:\Users\html\student\shareah\firstyear\s004\016.htm - _ftn1#_ftn1).

ربّما يوضح البرهان بأسلوب ساذج فيقال:

البراهين على وحدانية الله

  البرهان الأول: وحدة العالم دليل على وحدة صانعه

وهذا البرهان يتألف من اربع مقدمات:

1- العالم يتصف بوحدة واقعية وطبيعية.

2- لا يوجد عالم آخر غير عالمنا.

3- المعلول الواحد لا يصدر إلا من علة واحدة.

4- واجب الوجود بالذات واجب من جميع الجهات والحيثيات.

ولابد من توضيح كل من هذه المقدمات.

أما المقدمة الأولى فيمكن الوصول إليها بعد استعراض النظريات الثلاث في ارتباط أجزاء العالم.

وحدانية الله

قبل أن نتعرّض لذكر البراهين على وحدانية الله، ينبغي تقديم مقدمة:

إن النزاع بين المشركين والموحّدين ليس في وحدة الإله وكثرته، بمعنى الواجب الوجود الموجود لذاته، فهذا مما لا نزاع في أنه واحد لا شريك له؛ وإنما النزاع في الاله بمعنى الربّ المعبود.

وبعبارة أخرى: ليس الهدف من هذا البحث اثبات وحدانية الذات الواجبة الوجود، إذ لم يذهب أحد إلى وجود ذاتين غير متناهيتين واجبتي الوجود، كما أن القرآن الكريم ليس بصدد اثبات هذه الوحدانية، بل المقصود هو إثبات وحدانية الربّ الخالق المدبّر... وهو الذي يخالفه المشركون.

إثبات الخالق

للبشر على اختلاف الجنس واللون والثقافة طرق عديدة لإثبات الخالق والبرهنة على وجوده، ولقد عرف الإنسان على اختلاف مراحل إدراكه ألواناً من الاستدلال على القدرة العظيمة والقوة القاهرة التي صنعت هذا الكون بما فيه من نظام متقنٍ، وإبداع جميل...

هذه الطرق وإن تشعّبت، لكّنها توصل إلى هدف واحد، هو إثبات وجود الله، وإذا القينا نظرة على أوجه الاستدلال هذه، أمكننا أن نصنّفها إلى منهجين.

أ-   المنهج القديم.

ب- المنهج الحديث.

  المنهج القديم في إثبات الخالق

Subscribe to العقائد

Scientific activities and events