وشرط ذا الاعراب: أن يضفن لا *** لليا كجا أخو أبيك ذا اعتلا

ذكر النحويون لاعراب هذه الاسماء بالحروف شروطا أربعة:

( أحدها ) أن تكون مضافة، واحترز بذلك من ألا تضاف، فإنها حينئذ تعرب بالحركات الظاهرة، نحو " هذا أب، ورأيت أبا، ومررت بأب ".

 ( الثاني ) أن تضاف إلى غير ياء المتكلم، نحو " هذا أبو زيد وأخوه وحموه "، فإن أضيفت إلى ياء المتكلم أعربت بحركات مقدرة، نحو " هذا أبي، ورأيت أبي، ومررت بأبي "، ولم تعرب بهذه الحروف، وسيأتي ذكر ما تعرب به حينئذ.

وارفع بواو وبيا اجرر وانصب *** سالم جمع " عامر، ومذنب "

ذكر المصنف قسمين يعربان بالحروف: أحدهما الاسماء الستة، والثاني المثنى، وقد تقدم الكلام عليهما، ثم ذكر في هذا البيت القسم الثالث، وهو جمع المذكر السالم وما حمل عليه، وإعرابه: بالواو رفعا، وبالياء نصبا وجرا.

وأشار بقوله: " عامر ومذنب " إلى ما يجمع هذا الجمع، وهو قسمان: جامد، وصفة.

وشبه ذين، وبه عشرونا *** وبابه ألحق، والاهلونا

أولو، وعالمون، عليونا *** وأرضون شذ، والسنونا

وبابه، ومثل حين قد يرد *** ذا الباب، وهو عند قوم يطرد

أشار المصنف - رحمه الله! - بقوله: " وشبه ذين " إلى شبه عامر، وهو كل علم مستجمع للشروط السابق ذكرها كمحمد وإبراهيم، فتقول: محمدون وإبراهيمون، وإلى شبه مذنب، وهو كل صفة اجتمع فيها الشروط، كالافضل والضراب ونحوهما، فتقول: الافضلون والضرابون، وأشار بقوله: " وبه عشرون " إلى ما ألحق بجمع المذكر السالم في إعرابه: بالواو رفعا، وبالياء جرا ونصبا.

بسم الله الرحمن الرحيم

1- قّــَالَ مُحَمّـَدُ هُــوَ ابْــنُ مَـالِــكِ: ***** أَحْمَـدُ رَبِّـي الله خَيْـرَ مَــالِـكِ

2- مُصَلِّيـاً عَلَـى النَّبِـيِّ الْمُصْطَفَـى ***** وَآلِــهِ الْمُسْتَكمِلينَ الشّـــَرَفَـــا

3- وَأَسْتَعِينُ الله فِـــــي أَلْفِيـــــــــهْْ ***** مَقَاصِدُ النَّحْـوِ بِهَا مَحْــــوِيَّـهْ

4- تُقَرِّبُ الأقْصَــى بِلَفْــظٍ مُوجَــــزِ ***** وَتَبْسُـطُ الْبَذْلَ بِوَعْــدٍ مُنْجَـــزِ

بتا فعلت وأتت، ويا افعلي، ونون أقبلن - فعل ينجلي ثم ذكر المصنف أن الفعل يمتاز عن الاسم والحرف بتاء " فعلت " والمراد بها تاء الفاعل، وهي المضمومة للمتكلم، نحو " فعلت " والمفتوحة للمخاطب، نحو " تباركت " والمكسورة للمخاطبة، نحو " فعلت ". ويمتاز أيضا بتاء " أتت "، والمراد بها تاء التأنيث الساكنة، نحو " نعمت " و " بئست " فاحترزنا بالساكنة عن اللاحقة للاسماء، فإنها تكون متحركة بحركة الاعراب، نحو " هذه مسلمة، ورأيت مسلمة، ومررت بمسلمة " ومن اللاحقة للحرف، نحو " لات، وربت، وثمت " وأما تسكينها مع رب وثم فقليل، نحو " ربت وثمت ".

بسم الله الرحمن الرحيم

ومعرب الاسماء ما قد سلما *** من شبه الحرف كأرض وسما

يريد أن المعرب خلاف المبني، وقد تقدم أن المبني ما أشبه الحرف، فالمعرب ما لم يشبه الحرف، وينقسم إلى صحيح - وهو: ما ليس آخره حرف علة كأرض، وإلى معتل - وهو: ما آخره حرف علة كسما - وسما: لغة في الاسم، وفيه ست لغات: اسم بضم الهمزة وكسرها، وسم بضم السين وكسرها، وسما - بضم السين وكسرها أيضا.

والرفع والنصب اجعلن إعرابا *** لاسم وفعل، نحو: لن أهابا

والاسم قد خصص بالجر، كما *** قد خصص الفعل بأن ينجز ما

فارفع بضم، وانصبن فتحا، وجر *** كسرا: كذكر الله عبده يسر

واجزم بتسكين، وغير ما ذكر *** ينوب، نحو: جا أخو بني نمر

أنواع الاعراب أربعة: الرفع، والنصب، والجر، والجزم، فأما الرفع والنصب فيشترك فيهما الاسماء والافعال نحو " زيد يقوم، وإن زيدا لن يقوم " وأما الجر فيختص بالاسماء، نحو " زيد " وأما الجزم فيختص بالافعال، نحو " لم يضرب ".

Subscribe to النحو 2

Scientific activities and events