بسم الله الرحمن الرحيم

وقبل يا النفس مع الفعل التزم *** نون وقاية، و " ليسي " قد نظم

إذا اتصل بالفعل ياء المتكلم لحقته لزوما نون تسمى نون الوقاية، وسميت بذلك لانها تقي الفعل من الكسر، وذلك نحو " أكرمني، ويكرمني، وأكرمني " وقد جاء حذفها مع " ليس " شذوذا، كما قال الشاعر:

17- عددت قومي كعديد الطيس *** إذ ذهب القوم الكرام ليسي

واختلف في أفعل التعجب: هل تلزمه نون الوقاية أم لا؟ فتقول: ما أفقرني إلى عفو الله، وما أفقري إلى عفو الله، عند من لا يلتزمها فيه، والصحيح أنها تلزم.

 ***

ومنه منقول: كفضل وأسد *** وذو ارتجال: كسعاد، وأدد

وجملة، وما بمزج ركبا، *** ذا إن بغير " ويه " تم أعربا

وشاع في الاعلام ذو الاضافة *** كعبد شمس وأبي قحافه

ينقسم العلم إلى: مرتجل، وإلى منقول، فالمرتجل هو: ما لم يسبق له استعمال قبل العلمية في غيرها، كسعاد، وأدد، والمنقول: ما سبق له استعمال في غير العلمية، والنقل إما من صفة كحارث، أو من مصدر كفضل، أو من اسم جنس كأسد، وهذه تكون معربة، أو من جملة: كقام زيد، وزيد قائم، وحكمها أنها تحكى، فتقول: جاءني زيد قائم، ورأيت زيد قائم، ومررت بزيد قائم، وهذه من الاعلام المركبة.

اسم الاشارة

بذا لمفرد مذكر أشر *** بذي وذه تي تا على الانثى اقتصر

يشار إلى المفرد المذكر ب" ذا " ومذهب البصريين أن الالف من نفس الكلمة، وذهب الكوفيون إلى أنها زائدة.

ويشار إلى المؤنثة ب" ذي "، و " ذه " بسكون الهاء، و " تي "، و " تا "، و " ذه " بكسر الهاء: باختلاس، وبإشباع، و " ته " بسكون الهاء، وبكسرها، باختلاس، وإشباع، و " ذات ".

 ***

وذان تان للمثنى المرتفع *** وفي سواه ذين تين اذكر تطع

الموصول

موصول الاسماء الذي، الانثى التي، *** واليا إذا ما ثنيا لا تثبت

بل ما تليه أوله العلامه، *** والنون إن تشدد فلا ملامه

والنون من ذين وتين شددا *** أيضا، وتعويض بذاك قصدا

ينقسم الموصول إلى اسمي، وحرفي.

ولم يذكر المصنف الموصولات الحرفية، وهي خمسة أحرف:

ومن، وما، وأل - تساوي ما ذكر *** وهكذا " ذو " عند طيئ شهر

وكالتي - أيضا - لديهم ذات، *** وموضع اللاتي أتى ذوات

أشار بقوله: " تساوي ما ذكر " إلى أن " من، وما " والالف واللام، تكون بلفظ واحد: للمذكر، والمؤنث - [المفرد] والمثنى، والمجموع - فتقول: جاءني من قام، ومن قامت، ومن قاما، ومن قامتا، ومن قاموا، ومن قمن، وأعجبني ما ركب، وما ركبت، وما ركبا، وما ركبتا، وما ركبوا، وما ركبن، وجاءني القائم، والقائمة، والقائمان، والقائمتان، والقائمون، والقائمات.

وجملة أو شبهها الذي وصل *** به، كمن عندي الذي ابنه كفل

صلة الموصول لا تكون إلا جملة أو شبه جملة، ونعني بشبه الجملة الظرف والجار والمجرور، وهذا في غير صلة الالف واللام، وسيأتي حكمها.

بسم الله الرحمن الرحيم

وبعضهم أعرب مطلقا، وفي *** ذا الحذف أيا غير أي يقتفي

إن يستطل وصل، وإن لم يستطل *** فالحذف نزر، وأبوا أن يختزل

إن صلح الباقي لوصل مكمل *** والحذف عندهم كثير منجلي

في عائد متصل إن انتصب *** بفعل، أو وصف: كمن نرجو يهب

يعني أن بعض العرب أعرب " أيا " مطلقا، أي: وإن أضيفت وحذف صدر صلتها، فيقول: " يعجبني أيهم قائم، ورأيت أيهم قائم، ومررت بأيهم قائم " وقد قرئ ( ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد ) بالنصب، وروى *

 فسلم على أيهم أفضل *  [ 33 ] بالجر.

المحاضرة الثامنة والعشرون -  تطبيقات إعرابية:

أخي الطالب في المحاضرة السابقة درسنا المواضع التي يحذف فيها العائد أي الضمير الموجود في صلة الموصول والذي يعود إلى الاسم الموصول، وكنت قد طلبت منك في آخر المحاضرة السابقة أن تجيب عن مجموعة من الأسئلة وفي هذه المحاضرة نجيب عن الأسئلة السابقة، ونجري بعض التطبيقات الإعرابية على اسم الموصول لنتعرف على طريقة إعرابه وعلى صلة الموصول وعلى العائد من خلال النماذج التطبيقية.

المعرف بأداة التعريف

أل حرف تعريف، أو اللام فقط، *** فنمط عرفت قل فيه: " النمط "

اختلف النحويون في حرف التعريف في " الرجل " ونحوه، فقال الخليل المعرف هو " أل "، وقال سيبويه: هو اللام وحدها، فالهمزة عند الخليل همزة قطع، وعند سيبويه همزة وصل اجتلبت للنطق بالساكن.

Subscribe to النحو 2

Scientific activities and events