البحث عن النبوة يتفرع إلى فصلين:

الفصل الأول: النبوة العامة.

الفصل الثاني: النبوة الخاصة.

- النبوة العامة: ونقصد بها كل ما يشترك فيه جميع الأنبياء، بغض النظر عن كون المرسل أو النبي نوحاً أو إبراهيم أو موسى أو عيسى أو نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).

فالمواصفات التي يجب أن تتحقق في النبوة بشكل عام والآثار التي تظهر على يد النبي، تدرج في الفصل الأول وهو النبوة العامة. والذي يتناول المواضيع التالية:

1- وجوب البعثة وضرورة إرسال الأنبياء.

2- المعجز.

3- الوحي.

المعجزات الأخرى غير القرآن:

هناك آيات في القرآن الكريم تشير إلى أن المشركين كانوا يقترحون على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مجموعة من الأمور. وكلما كان يأتيهم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بآية وبسورة وبجانب من إعجاز القرآن بلاغة أو حقيقة علمية أو معرفة حقة أو إخباراً عن الغيب مع ذلك ما كان يؤثر فيهم فيطلبون شيئاً جديداً. طلبوا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)  أن يكون القرآن قد نزل على رجل له مال كثير. (وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم) الزخرف: 31.

- الإمامة:

الإمامة لغة: مصدر يشتق منه الفعل أمّ، يؤم، إمامة.

إذ أمّ القوم: تقدمهم. وأمهم إمامة، أصبح إماماً لهم.

وجمعه: أئمة، وأيمة.

الإمامة اصطلاحاً: الإمام: القدوة.

القرآن الكريم يتحدث عن نوعين من الأئمة:

أئمة الهدى: (وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا) الأنبياء 73.

أئمة الكفر: (فقاتلوا أئمة الكفر) التوبة 12.

إذن الإمام هو من يقتدى به في أفعاله وأقواله وتصرفاته. من دون فرق بين أن يكون قدوة في أمر حق أو في أمر باطل.

- الإمامة:

الإمامة واجبة عقلاً على الله تبارك وتعالى، يعني يستحيل بحكم العقل أن ينقض الله تبارك وتعالى عرضه.

إن الله تبارك وتعالى بعث الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لهداية الناس وبعث معه الرسالة. وأراد لهذه الرسالة أن تستمر وتبقى حية لتنقذ البشرية جمعاء من المتاهات. فإذا لم يتكفل ببيان استمرارية هذه الرسالة والتي تتم هذه الاستمرارية عن طريق الإمامة.

فمعنى ذلك أن الله تبارك وتعالى -والعياذ بالله- ناقض لغرضه إذن يستحيل بحكم العقل أن ينقض غرضه.

- الإمامة:

يذكر الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، ج6 ص221.

(نزلت في علي (عليه السلام) 300 آية).

الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ج1، ص39، يقول: ما نزل في أحد من كتاب الله تعالى ما نزل في علي (عليه السلام).

وفي الصفحة 54، يقول: لقد نزلت في علي (عليه السلام) ثمانون آية صفوا في كتاب الله تعالى. ما يشركه فيها أحد من هذه الأمة.

يقول الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص140: ما نزلت آية فيها يا أيها الذين آمنوا إلا وعلي رأسها وأميرها وشريفها.

قصة البراءة:

قصة البراءة قصة معروفة في التاريخ الإسلامي.

المسجد الحرام لم يكن بيتاً لعبادة المسلمين فقط وإنما كان المشركون يعيثون في المسجد الحرام وأطراف الكعبة الفساد. وكان يحلو لهم أن يفعلوا ما يريدون من دون وجود ضوابط تمنعهم وتردعهم عن ذلك.

- آية التطهير:

قوله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً) الاحزاب 33.

هنا لابد من التركيز على النقاط التالية:

1- مفاد كلمة (إنما) التي هي للحصر.

2- الإرادة هل أنها إرادة تكوينية أو تشريعية.

3- معنى إذهاب الرجس، ومعنى الرجس.

4- من هم أهل البيت حتى يكون علي (عليه السلام) منهم.

5- لماذا لا يمكن الاستدلال بهذه الآية على نساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)؟.

- الإمامة:

ذكر الجويني أو الحمويني في فرائد السمطين، ج1 ص205، بإسناده عن بريده الأسلمي قال: أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بسدّ الأبواب فشق ذلك على أصحابه. فما بلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، دعا الصلاة جامعة، حتى إذا اجتمعوا صعد المنبر وخطبهم، فلم يُسمعْ لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تحميد وتعظيم في خطبة مثل يومئذٍ. فقال: يا أيها الناس ما أنا سددتها الأبواب ولا أنا فتحتها، بل الله عز وجل سدَّها، ثم قرأ رسول الله: (والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى) النجم: 1-2-3-4.

Subscribe to العقائد 2

Scientific activities and events