في محاضرة سابقة كنا نتحدث عن التقدير الاجتماعي بصفته أحد الدوافع الذي يعنى به البحث الأرضي وبصفته أحد الدوافع الذي عني به البحث الإسلامي أيضاً، إلا أنه كان يملك تصوراً خاصاً حياله حدثناكم عنه بشكل مفصل في محاضرات سابقة.

الاحساس بالذنب

تحدثنا في محاضرة سابقة عن مصطلح التقدير الذاتي حسب التصور الأرضي والإسلامي لهذا المصطلح، وبينا أهمية الفارق بين التصورين المشار إليهما، وأما الآن فنتقدم إلى بحث آخر يظل مرتبطاً بالتقدير الذاتي وعدمه أيضاً ألا وهو عنوان جديد يحمل دلالة عبادية أسميناها بمصطلح (الإحساس بالذنب).

بسم الله الرحمن الرحيم     

تحدثنا في لقائين سابقين عن مفهوم كلّ من مادة التربية ومادة علم النفس وانتهينا إلى أن هاتين المادتين يتناولان بشكل عام السلوك البشري ولكن من خلال ضرورة خاصة هي إنماء قوى الإنسان والوصول بها إلى الكمال، وقلنا أن الوصول بقوى الإنسان إلى كمال طبيعته يظل مفهوماً نسبياً، لأن المجتمعات تتفاوت فيما بينها من حيث الثقافة التي تغلفها حيث أن لكل مجتمع قيمه الخاصة التي ينطلق منها في تحديد سلوكه الأمثل.

الشخصية ونموها

في لقاءات سابقة حدثناكم عن التربية وصلة ذلك بكلٍّ من التركيبة البشرية وما يترتب من معرفتنا بطبيعة التركيبة البشرية من بُعد تربوي كما حدثناكم في محاضرات سابقة عن عنصري الوراثة والبيئة ومدى إسهامهما في العملية التربوية وانتهينا إلى أن التصور الإسلامي للعملية التربوية المرتبطة بعنصري الوراثة والبيئة، إن هذا التصور ركّز على أن لكل من البيئة والوراثة الأثر الكبير في تعديل السلوك ولاحظنا كذلك أن التصورات الأرضية كانت متفاوتة في وجهات نظرها حيال عنصري الوراثة والبيئة وانعكاسهما على البعد التربوي، وقلنا أيضاً أن غالبية الاتجاهات التربوية لحسن الحظ قد تسا

تحدثنا في لقاءات متقدمة عن جملة موضوعات تتصل بالتربية وملحقاتها حيث بدأنا بالحديث أولاً عن التركيبة البشرية وصلة هذه التركيبة بالعمليات التربوية التي ينبغي أن تنطلق من إدراكٍ خاص لهذه التركيبة حتى تستطيع في ضوءها أن توجّه السلوك البشري نحو ما هو مطلوب، بعد ذلك تحدثنا عن عنصري الوراثة والبيئة وقلنا إن التصوّر الإسلامي ومثله غالبية التصورات الأرضية تتفق على أن كلاً من عنصري الوراثة والبيئة يسهمان في العملية التربوية دون أدنى شك.

نواصل حديثنا عن مراحل التربية حيث وقفنا في محاضرة سابقة عند المرحلة الطفلية الأولى؛ أي المرحلة التي تبدأ فيها العمليات التربوية منذ ولادة الطفل وحتى السنة السابعة من عمره، وقلنا إن التصور الإسلامي لهذه المرحلة، أي المرحلة البادئة منذ الولادة إلى السنة السابعة، قلنا إن التصور الإسلامي في نظرته إلى هذه المرحلة يظل يمتلك تصوراً خاصاً يكاد يختلف تماماً عن التصورات العلمية التي تمنح هذه المرحلة أهمية كبيرة بخاصة الاتجاه التحليلي المبكّر الذي يشدد على أهمية هذه المرحلة منذ الأشهر الأولى لولادة الطفل فالسنة الثانية والثالثة..

تحدثنا في لقاءات سابقة عن مراحل التربية وحدثناكم عن المرحلة الطفولية الأولى؛ أي المرحلة التي تبدأ مع ولادة الطفل وحتى السنة السابعة، أما الآن فنحدثكم عن المرحلة الثانية، أو ما سمى بمرحلة الطفولة المتأخرة، وهي المرحلة التي تبدأ من العام السابع إلى العام الرابع عشر، وقد سبق أن قلنا أن هذه المرحلة - أي المرحلة الطفولية الثانية - بالنسبة إلى التصور الإسلامية تحتل أهمية كبيرة بحيث لم يعن بها الاتجاه الأرضي بقدر ما كان الاتجاه الأرضي يعنى بالمرحلة الطفولية الأولى.

Subscribe to التربية الإسلامية

Scientific activities and events