صورة الغلاف
1
العدد
39
تاريخ النشر
عدد الصفحات
539

كلمة هيئة التحرير
التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي

لم يعد التعلم هو المصدر الوحيد للمعرفة العلمية، بل هناك وسائل جديدة تتيح للطالب الاستغناء عن المعلم كمصدر للتلقي. فمع وجود الإنترنت والحواسيب المتطورة والذكاء الاصطناعي، أصبح دور المعلم ثانويًا في المسيرة التعليمية، إلا إذا استطاع أن يغيّر من أساليبه وينقلب دوره من مجرد ناقل للمعلومات إلى مشرف في الدرس، وينقل الدرس من غرفة التلقي إلى ندوة فكرية يناقش فيها الآراء والمشاريع مع طلبته، مستخدمًا الذكاء الاصطناعي مع تحفيزات الطالب في مجال درسه. وبذلك، سيحوّل الطالب من متلقٍ للمادة إلى مشارك ومناقش لهذه المادة، وبهذه الطريقة نستطيع أن ننمّي مهارات الطالب وننشط ذكاءه الفطري بالتعاون مع الذكاء الاصطناعي.

يستطيع المعلم، بدلًا من سرد الموضوعات العلمية المطلوبة، أن يطرح سؤالًا خلال الدرس أو مشكلة قابلة للحل والبحث، ويطلب من الطلاب أن يفكروا خارج الصندوق في حل المشكلة، أو يدعو الطلبة إلى التفكير في مشاريع علمية بموضوع المادة العلمية، ويحوّل قاعة الدرس إلى مكان لمناقشة المشاريع والأفكار، بدل أن نغلق لدى الطالب التعلم الذاتي (KWL) الذي يحوّل الطالب إلى مولّد للمعرفة والابتكار، بدلًا من أن يكون أداة للتلقي. وبهذه الكيفية تتحول جامعاتنا إلى مراكز للبحث والابتكار، ويصبح الطالب مشاركًا في صناعة المعرفة بدلًا من الاعتماد على الصندوق المغلق المتمثل بالمنهج الجامعي التراثي.

بحوث العدد