من صفحة: 6
إلى صفحة: 18
النص الكامل للبحث: PDF icon 180415-164948.pdf
خلاصة البحث:

نهج البلاغة: هو كتابٌ جمعَ فيه الشريف الرضي مختارات من كلام امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام في جميع فنونه، ومتشعبات عصونه، وجعله يدور على اقطابٍ ثلاثة: الخطب والمواعظ، والعهود والرسائل، والحكم والآداب. وهو يتضمن عجائب البلاغة، وغرائب الفصاحة، وجواهر العربية، وثواقب الكلم الدينية والدنيوية، وهو ما لا يوجد مجتمعاً في كلام، ولا مجموعاً في كتاب.

وكيف لا يكون كذلك، وصاحبه مَشْرَع الفصاحة وموردها، ومنشأ البلاغة ومولِدَها. ومنه عليه السلام ظهر مكنونها، وعنه أُخدت قوانينها([1]).

وهو يضمُّ (237) كلاماً وخطبة و (79) بين كتاب ووصية وعهد و (480) من الكلمات القصار([2]).

 

[1]) ينظر شرح نهج البلاغة: لأبن ابي الحديد: ج1/ 67.

[2]) مصادر نهج البلاغة واسانيده: عبد الزهراء الحسيني: 1/ 105.

البحث:

مقاربات البحث:

حظي هذا الكتاب بإهتمام أهل العلم والحديث واللغة والادب والبلاغة منذ عصر تأليفه الى وقتنا الحاضر. فكان مثار الاعجاب، ومحط الانظار، وبغية الحُفّاظ. ولا غروَ في ذلك فهو لإمام الفصحاء وسيد البلغاء "وفي كلامه قيل دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوقين، ومنه تعلّم الناسُ الخطابة والكتابة. قال عبد الحميد بن يحيى(132هـ): حفظتُ سبعين خطبةً من خطب الأصلع ففاضت ثم فاضت، وقال ابن نباته: حفظتُ من الخطابةِ كنزاً لا يزيده الإنفاق إلا سعةً وكثرة، حفظت مائة فصل من مواعظ علي بن ابي طالب.

ولمّا قال محفن بن ابي محفن لمعاوية: جئتكَ من أعيا الناس، قال له: ويحك كيف يكون أعيا الناس! واللهِ ما سنّ الفصاحة لقريش غيره([3]).

وذكر الاميني (ت 1390هـ) مجموعةً كبيرةً من العلماء الاعلام ممن حفظ نهج البلاغة. فقد حفظه في عهد قريب من المؤلف "القاضي جمال الدين محمد بن الحسين بن محمد القاساني كما ذكر الشيخ منتجب الدين في فهرسته، ومن حفّاظه في العصور المتقادمة الخطيب ابو عبد الله محمد الفارفي (ت 564هـ) كما ذكر ذلك ابن كثير في تاريخه([4])، وابن الجوزي في المنتظم([5])، ومن حفظته المتأخرين العلامة الورع السيد محمد اليماني المكي الحائري، المتوفى في الحائر المقدس 1280هـ، ومنهم العالم المؤرخ الشاعر الشيخ محمد حسين مروّة الحافظ العاملي([6]). وما أصدق ما قاله الإمام محمد عبدة في مقدمته في شرح نهج البلاغة "وليس في اهل هذه اللغة إلاّ قائل بأنّ كلام الإمام علي بن ابي طالب هو اشرف الكلام وابلغه بعد كلام الله وكلام نبيه (2) - واغزره مادةً وارفعه اسلوباً واجمعه لجلائل المعاني([7]). والذي جاء في نهج البلاغة من خطب ومواعظ ورسائل ليس هو كل ما ورد عن علي عليه السلام "ولو ان الشريف الرضي (رحمه الله) ذكر كل ما ورد عن علي عليه السلام لجاء بأضعاف كتابه، ولكنه كان يلتقط الفصول التي هي في الطبقة العليا من الفصاحة من كلام امير المؤمنين عليه السلام فيذكرها ويتخطى ما قبلها وما بعدها"([8]).

واجه نهج البلاغة سيلاً من الإتهامات من أهل الشك والريبة (فقد ثار الجدل حول مؤلف هذا الكتاب، كما ثار الجدل حول النصوص الواردة فيه، ومدى صحة نسبتها الى الامام علي عليه السلام([9]).

وأخذ المشككون والمرتابون يتناقلون أقوالهم هذه دون تمحيص أو توثيق، بل ينقل بعضهم عن بعض، والغريب ان بعض المحدثين أخذ يردد هذه الاقوال دون ان يقرأ عشرات الكتب والبحوث التي كُتبت في هذا الباب، وهو توثق الموضوع بما لا يقبل الجدل والنقاش في هذا الامر([10]).

فقد نشرت مجلة الكاتب المصرية في عدد شهر آيار (مايو) 1975م مقالاً للاستاذ محمود شاكر حمل فيه حملةً شعواء على نهج البلاغة وعلى كل قائل بكونه من كلام الامام علي عليه السلام([11]).

وكذلك فعل الدكتور محمد الدسوقي في مجلة العربي العدد (207) شباط 1976([12]) ثم بعد ذلك جاء مقال الدكتور شفيع السيد في مجلة الهلال المصرية العدد (12) ديسمبر سنة 1983 مشككاً فيه بنسبة النصوص الى الإمام علي عليه السلام إذ يقول إن "نسبة الشريف الرضي –جامع الكتاب- الى البيت العلوي يمكن ان يكون مدعاة للشك ودافعاً الى الاتهام بالتحيّز والتعصب ... وقد قال عنه بعض واصفيه: كان شاعراً مُفلقاً، فصيح النظم، صخم الالفاظ... وكان مع هذا مترسلاً كاتباً بليغاً متين العبارات، فمن اليسير على مثله إذن أن يؤلف من الكلام ما يشاكل كلام علي رضي الله عنه في جزالة الالفاظ ومتانة السبك([13])".

وليس هؤلاء الكتاب الذين ذكرتهم الا نزر قليل من سيل جامح من الاتهامات والطعون التي وجهت الى النهج بدءاً من ابن خلكان (ت681هـ) حيث يقول: "وقد اختلف الناس في كتاب نهج البلاغة المجموع من كلام الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه، هل هو جمعه (يعني الشريف الرضي) ام جمع أخيه المرتضى؟ وقد قيل: إنّه ليس من كلام علي، وانما الذي جمعه ونسبه اليه هو الذي وضعه، والله اعلم"([14]).

وتبع ابن خلكان الكثير في ترديد دعواه هذه كالذهبي (ت748هـ) في ميزان الاعتدال([15])، واليافعي (ت 768هـ) في مرآة الجنان([16])، وابن كثير (ت 774هـ) في البداية والنهاية([17])، وابن حجر (ت 852هـ) في لسان الميزان([18]) وتابعهم من المحدثين جورجي زيدان في كتابه آداب اللغة العربية([19]) حيث نسب فيه نهج البلاغة للشريف المرتضى والذي تابع فيه استاذه المستشرق بروكلمان الذي قال: "والصحيح انّه من جمع الشريف المرتضى"([20]).

ونسبة نهج البلاغة الى الشريف المرتضى من الاخطاء الجسيمة التي وقع فيها القدماء والمحدثون، فلو أنهم رجعوا الى كتابي الشريف الرضي: "حقائق التأويل والمجازات النبوية –وهما مطبوعان ومعروفان- لوقفوا على تكرار الإشارة من الرضي كونه هو الجامع لكتاب النهج([21]).

ومشى على طريق التشكيك كذلك الدكتور شوقي ضيف في كتابة تاريخ الادب العربي -العصر الاسلامي- حيث عدّ اعتراف الشريف الرضي بجمعه للنهج دليلا على وضعه إياه"([22]).

وهذا الكلام من الدكتور ضيف لايتساوق مع البحث العلمي الرصين فالدكتور ضيف قد ذكر كثيرا من اشعار العصر الاسلامي في كتابه تاريخ الادب العربي –العصر الاسلامي- فهل هذا يعني إنّها من وضعه ومن عندياته، مع أن الدكتور لا يشير الى مصادر التوثيق في جميع اجزاء كتبه تارخ الادب العربي!!

وسار في هذا الاتجاه (التشكيك في نهج البلاغة) الدكتور صبري ابراهيم السيد في كتابه نهج البلاغة الصادر عن دار الثقافة للنشر والتوزيع في قطر –الدوحة- والذي يعدّه نسخة جديدة محققة وموثّقة تحتوي كما يزعم على ما ثبت نسبته الى الامام علي عليه السلام من خطب ورسائل وحكم، وقدّم له العلامة المحقق الاستاذ عبد السلام محمد هارون وكان في كلام الدكتور السيد في كثير من الاحيان خروج عن اللياقة الادبية، ومجافاة للحقيقة العلمية، وخوضاً في ضروب الخلافات والفتن، مما يثير الحفائظ في النفوس، ويوغر القلوب في الصدور، ونحن في زمان أحوج ما نكون فيه الى الوحدة ولم الشمل، ونصرة الدين والإقتداء بأهل الفضل والعلم من الاولياء والصالحين حيث يقول السيد "وإذا كان بعض هؤلاء ممّن ينسبون الى مذهب الشيعة قد وصل به الأمر الى الكذب على الله تعالى، والخوض في آياته، أفلا نتصوّر بعد هذا أن يكون البعض قد خاض ايضاً في خطب علي، فضمّ اليها ما ليس له؟ ولماذا لا نجد مثل هذه الخطب إلاّ في كتب الشيعة؟ ولماذا لم نعثر على كثير من هذه الخطب في بطون الكتب الادبية المعروفة؟ وما الذي يغيّر علياً أن لا يكون له مثل هذا الكم الهائل من الخطب غير المعروفة المصدر أو الرواية؟ ومن العجيب ان نرى كل هذا الكم من خطب علي واقواله، بينما لا نرى مثل هذا يحدث لأحد من الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان مثلاً"([23]).

وسيكون ردنا على هذه الإرهاصات والادعاءات بالحقائق العلمية تاركين الخوض في الاشكال الاول "وهو ما نسبه الى الشيعة من الكذب على الله تعالى والخوض في آياته"([24]).

وذلك للأسباب الآتية:

  1. الدعوة الى وحدة الامة الاسلامية والابتعاد عن كل ما يفرق كلمتها، ويَفتُّ في عضدها.
  2. هذه المسألة متهافتة أصلاً في دعوتها ومضمونها.
  3. نترك الحكم فيها للتاريخ و للمنصفين من أبناء هذه الامة.

امّا بقية الشكوك والمزاعم فسيكون الرد عليها من كتاب الدكتور صبري السيد نفسه، قال تعالى  ]يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [([25]).

ففي (التقديم) الذي وضعه الاستاذ عبد السلام محمد هارون لهذا الكتاب قال: "فإن كثير من علماء القرن السادس الهجري "يزعمون" ان معظم النصوص لا يصح اسناده الى الخليفة الإمام، وإنما هو من صناعة قوم من فصحاء الشيعة، صنعوه ليزيدوا الناس يقيناً بما عرفوه من فصاحة الإمام واقتداره، مع أن فصاحته وبلاغته وسمو بيانه لا تحتاج الى دليل، او تفتقر الى برهان"([26]).

ولا يخفى على اهل العلم معنى كلمة "يزعمون" التي استعملها الاستاذ هارون ليدل على أنّ ما قالوه ليس من الحقيقة في شيء وختمها بقوله أنّ فصاحته وبلاغته وسمو بيانه لا تحتاج الى دليل او تفتقر الى برهان. فلم يترك الاستاذ المحقق لمتكلم كلاماً.

ولكن ما نأخذه على كلام المحقق الجليل الاستاذ هارون أنّه نسب الزعم لعلماء القرن السادس الهجري، والحقيقة أنّ هذا الزعم لا يقول به أحدٌ من علماء القرن السادس، وغاية الامر أنّ اول من زعم ذلك هو ابن خلكان (ت 681هـ) وهو من القرن السابع الهجري وتابعه بعد ذلك الذهبي (ت 748هـ) واليافعي (ت 768هـ) وابن كثير (ت 774هـ) وهم من القرن الثامن الهجري([27]) اما قبل عصر ابن خلكان فلم يزعم احد شيئاً من هذا القبيل وذلك لوجود حقيقة مهمة لا تفوت العلماء المحققين وهي ان الشريفين (الرضي والمرتضى) قد عاصرا أربعةً من العلماء ممّن الّفوا في كتب التراجم وهم:

  1. ابو منصور الثعالبي (ت 429هـ) صاحب كتاب (يتيمة الدهر).
  2. العلامة النجاشي (ت 450هـ) صاحب كتاب (الرجال).
  3. ابو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (ت 460هـ) صاحب كتاب (الفهرست).
  4. الخطيب البغدادي (ت 463هـ) صاحب كتاب (تاريخ بغداد).

فلم يذكر أحدٌ من هؤلاء العلماء ان نهج البلاغة من تأليف الشريف المرتضى أو يشك بنسبة النصوص الى صاحبها وهو الامام علي عليه السلام بل قال النجاشي (ت 450هـ) ما نصه في ترجة الشريف الرضي (ت 406هـ): "محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسن بن علي بن ابي طالب عليه السلام ابو الحسن الرضي نقيب العلويين ببغداد، أخو المرتضى، كان شاعراً مبرّزاً، له كتبٌ منها: حقائق التأويل، كتاب مجاز القرآن، كتاب خصائص الأئمة  عليهم السلام، كتاب نهج البلاغة، كتاب الزيادات في شعر ابي تمام كتاب تعليق خلاف الفقهاء، كتاب مجاز الآثار النبوية، كتاب تعليقة في الايضاح لأبي علي، كتاب الجيد من شعر ابن الحجاج، كتاب مختار شعر ابي اسحاق الصابي، كتاب ما دار بينه وبين ابي اسحاق من الرسائل توفي في السادس من محرم سنة ست واربعمائة"([28]).

اما زعم الدكتور صبري السيد أنّ النصوص التي في نهج البلاغة لا توجد الا في كتب الشيعة المتأخرين، ولا توجد في كتب اهل السنة ولم يعثر عليها في بطون الكتب الادبية المعروفة([29]).

فقد كفانا الدكتور السيد عناء الرد، وسألزمه بما ذكره في كتابه فقط ومن خلال مسألتين مهمتين:

الاولى: لقد وثّق نصوص كتابه استناداً الى عشرات من المؤلفين الذين عاشوا وماتوا قبل ولادة الشريف الرضي، وجلّهم من اهل السنة وتعد كتبهم امهات الكتب التراثية التي يقوم عليها ادبنا العربي وسأذكر منهم:

ت

اسم المؤلف

سنة الوفاة

اسم الكتاب

1

نصر بن مزاحم (المنقري)

(ت 212هـ)

وقعة صفين

2

محمد بن سعد (ابن سعد)

(ت 230هـ)

الطبقات الكبرى

3

ابو يوسف يعقوب بن اسحاق (ابن السكيت)

(ت 246هـ)

إصلاح المنطق

4

أبو عثمان عمرو بن بحر (الجاحظ)

(ت 255هـ)

البيان والتبيين+ الحيوان+ البخلاء+ رسائل الجاحظ+ المائة كلمة المختارة من كلامه رضي الله عنه.

5

ابو جعفر احمد بن محمد بن خالد (البرقي)

(ت 274هـ)

المحاسن والآداب

6

ابو محمد عبد الله بن مسلم (ابن قتيبة)

(ت 276هـ)

ادب الكاتب+ عيون الاخبار+ المعارف+ الامامة والسياسة.

7

احمد بن يحيى (البلاذري)

(ت 279هـ)

انساب الاشراف

8

ابو حنيفة احمد بن داود (الدنيوري)

(ت 282هـ)

الاخبار الطوال

9

احمد بن ابي يعقوب بن جعفر بن وهب (اليعقوبي)

(ت 284هـ)

تاريخ اليعقوبي

10

ابو العباس محمد بن يزيد (المبرد)

(ت 285هـ)

الكامل

11

ابو العباس احمد بن يحيى (ثعلب)

(ت 291هـ)

مجالس ثعلب

12

ابو طالب المفضل بن سلمة بن عاصم (ابن سلمة)

(ت 291هـ)

الفاخر

13

عبد الله بن المعتز العباسي (ابن المعتز)

(ت 296هـ)

البديع

14

ابو جعفر محمد بن جرير (الطبري)

(ت 310هـ)

تاريخ الطبري

15

ابو عبد الله محمد بن العباس (اليزيدي)

(ت 310هـ)

أمالي اليزيدي

16

ابراهيم بن محمد (البيهقي)

(ت 320هـ)

المحاسن والمساوي

17

ابو بكر محمد بن الحسن (ابن دريد)

(ت 321هـ)

المجتنى+ الاشتقاق

18

ابو عمر احمد بن محمد (ابن عبد ربه)

(ت 328هـ)

العقد الفريد

19

محمود بن يعقوب (الكليني)

(ت 328هـ)

 

اصول الكافي+ الروضة في اصول الكافي

20

ابو عبد الله محمد بن عبدوس (الجهشياري)

(ت 331هـ)

كتاب الوزراء والكتاب

21

ابو القاسم عبد الرحمن بن اسحاق (الزجاجي)

(ت 337هـ)

أمالي الزجاجي

22

ابو عمرو الزاهد (الزاهد)

(ت 345هـ)

فائت الفصيح

23

ابو الحسن علي بن الحسين المسعودي

(ت 346هـ)

مروج الذهب

24

ابو عمر محمد بن يوسف المصري (الكندي)

(ت 350هـ)

كتاب الولاة وكتاب القضاة

25

ابو علي اسماعيل بن القاسم البغدادي (القالي)

(ت 356هـ)

أمالي القالي

26

ابو فرج علي بن الحسن بن محمد (الاصفهاني)

(ت 356هـ)

مقاتل الطالبيين

27

ابو حنيفة النعمان بن محمد التميمي (ابو حنيفة)

(ت 363هـ)

دعائم الاسلام

28

ابو بكر محمد بن الحسن (الزبيدي)

(ت 379هـ)

لحن العامة

29

ابو جعفر محمد بن علي بن الحسن بن موسى بن بابويه (القمي)

(ت 381هـ)

التوحيد

30

ابو احمد الحسن بن عبد الله (العسكري)

(ت 382هـ)

المصون في الادب

31

ابو طالب محمد بن علي بن عطية الحارثي (المكي)

(ت 386هـ)

قوت القلوب

32

اسماعيل بن حماد (الجوهري)

(ت 393هـ)

تاج اللغة وصحاح العربية (الصحاح)

33

ابو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل (العسكري)

(ت 395هـ)

جمهرة الامثال+ ديوان المعاني+ الصناعتين

 

 

أليس هؤلاء العلماء الجهابذة هم اعمدة التراث العربي الاسلامي، وكتبهم تمثل اللغة والادب والتاريخ والبلاغة، فضلاً عن العلماء الآخرين الذين ذكرهم في كتابه ووثّق النصوص من كتبهم، ممن عاصر الرضي او جاء من بعده فهل تثبت مزاعمه امام هذه الحقيقة!!

وأما الامر الثاني:

فإنّ خطب امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام لكثرة رواتها ومدونيها من العلماء وثّق الدكتور صبري السيد كل خطبة او قول بأكثر من ثلاثة مصادر، بل في بعض الاحيان اكثر من عشرة مصادر ونحن نذكر بعضاً منها، من الخطب العشرة الاولى فقط لغرض المثال والتوضيح:

رقم الخطبة ورقم الصفحة في كتاب صبري السيد

المصادر وارقام صفحاتها

خطبة رقم (4) ص102

  1. الإمامة والسياسة: لابن قتيبة: 1/ 49.
  2. تاريخ الطبري: للطبري: 4/ 458.
  3. الصحاح: للجوهري.
  4. كتاب الغريبين: لابي عبيد الهروي.
  5. المسرشد: للطبري: 74.

خطبة رقم (6) ص104

  1. عيون الاخبار: لابن قتيبة: 1/ 216.
  2. الاخبار الطوال: لابي حنيفة الدينوري: 51.
  3. البدء والتاريخ: للمقدسي: 5/ 216.
  4. الجمل: للشيخ المفيد: 203.

خطبة رقم (8) ص105

  1. دعائم الاسلام: لابي حنيفة النعمان: 1/ 462.
  2. اثبات الوصية: للمسعودي: 124.
  3. الاوائل: لابي هلال العسكري (لا يوجد رقم صفحة)

خطبة رقم (9) ص106

  1. تاريخ اليعقوبي: اليعقوبي 2/ 250.
  2. البيان والتبيين: للجاحظ 2/ 50.
  3. عيون الاخبار: لأبن قتيبة 2/ 236.
  4. العقد الفريد: لابن عبد ربة الاندلسي: 4/ 151.
  5. الغيبة: النعماني: 107.
  6. قوت القلوب: للمكي: 1/ 290.
  7. اثبات الوصية: للمسعودي: 124.
  8. المسترشد: للطبري: 75.
  9. الجمل: للمفيد: 46.
  10. كما رواها ابو عبيدة معمر بن المثنى وفسر غريب الكلام منها.
  11. أوردها المدائني في كتبه.
  12. اصول الكافي: للكليني: 97.
  13. رواها العسكري في كتابه الاوائل.

خطبة رقم (10) ص107

  1. تاريخ اليعقوبي: اليعقوبي: 2/ 250.
  2. الكافي: للكليني: 1/ 55.
  3. دعائم الاسلام: لأبي حنيفة النعمان 1/ 118.
  4. الارشاد: للمفيد: 109.
  5. المسترشد: للطبري: 75.
  6. قوت القلوب: ابو طالب المكي 1/ 290.
  7. غريب الحديث/ لابن قتيبة.
 

وهنا نتساءل هل يوجد كتاب محقق من كتب التراث العربي يوثّق نص من نصوصه بأكثر من عشرة مصادر من المصادر العربية الموثوقة!!

فهل بقي شك أن نهج البلاغة هو ما فاض عن خاطر سيد البلغاء وامام الفصحاء علي بن ابي طالب عليه السلام.

وبقيت حقيقة تاريخية مهمة نضعها امام كل مشكك في مصادر نهج البلاغة وهي ان الشريف الرضي قد نشأ وبين يديه مكتبة كبيرة جداً لأخيه علم الهدى "المعروفة بدار العلم والتي حوت اكثر من ثمانين الف مجلد"([30]) كما وقريبة من داره مكتبة عظيمة اخرى هي مكتبة بيت الحكمة التي أنشأها ابو النصر سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة بن بويه الديلمي في سنة 381هـ وكانت في محلة بين السورين بالكرخ، جمع فيها ما تفرّق من كتب فارس والعراق، واستنسخ من الهند والصين والروم كتبهم، وجعل فيها نيفاً وعشرة آلاف مجلد كلها بخطوط الأئمة المعتبرة. منها مائة مصحف نمقتها يد ابن مقلة، ثم أخذ العلماء يحبسون عليها نسخاً من مؤلفاتهم، حتى اصبحت من اغنى دور الكتب في عاصمة العباسيين([31]).

وعنها يقول ياقوت الحموي: لم يكن في الدنيا أحسن منها، كانت كلها بخطوط الأئمة المعتبرة، واصولهم المحررة([32]).

ولهذه الخزانة ذكر مشتت في كثير من المراجع العربية قديمها وحديثها وقد عرفت في بعضها باسم (بيت الحكمة) وفي بعضها باسم (دار الحكمة)([33]).

ويذكر ياقوت الحموي هذه الخزانة عند حديثة عن محلة بين السورين بكرخ بغداد بقوله "بين السورين –تثنية سور المدينة- اسم لمحلة كبيرة كانت بكرخ بغداد وكانت من احسن محالّها واعمرها، وبها كانت خزانة الكتب التي وقفها الوزير ابو نصر سابور بن أردشير، وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة، ولو لم يكن في الدنيا احسن كتباً منها، كانت كلها بخطوط الائمة المعتبرة واصولهم المحررة، واحترقت فيما احرق من محال الكرخ عند ورود طغرل بك أول ملوك السلجوقية الى بغداد سنة 747هـ([34]).

إلاّ إن هذه المكتبات الكبيرة قد تعرضت للعبث والفساد، والحرق والدمار على يد المحتلين أيام غزو السلاجقة و التتر لبغداد حتى قيل: ان هولاكو اتخذ من الكتب الموجودة في خزائن بغداد يومئذ جسراً تعبر عليه جنوده، وامر باحراق ما تبقى منها([35]).

كما انّ النزاعات بين الفرق الاسلامية عرضت كثيرا من المكتبات العربية الاسلامية للتلف، وكذلك اتهام رجال الفلسفة بالزندقة واحراق كتبهم. فقد ورد كتاب الى الخليفة القادر بالله ببغداد من السلطان محمود بن سبكتين: أنه في سنة (420هـ) حارب الباطنية والمعتزلة والروافض فصلب منهم جماعة، وحوّل من الكتب خمسين جملاً ما خلا الكتب المعتزلة والفلاسفة والروافض فإنها أُحرقت تحت جذوع المصلّبين إذ كانت اصول البدع([36]).

وعليه كما يقول السيد عبد الزهراء الحسيني مؤلف كتاب مصادر نهج البلاغة: فهل يطمع طامع بعد تلك الحوادث والكوارث في العثور على جميع مصادر (نهج البلاغة) بجميع مفرداته وفقراته([37]).

وذات الشيء يقرره السيد امتياز علي عرشي (ت 1405هـ) في بحثه الموسوم (استناد نهج البلاغة) إذ يقول: إن معظم محتويات نهج البلاغة توجد في كتب المتقدمين وإن لم يذكرها الشريف الرضي، ولو لم يعر بغداد ما عراها من الدمار على يد التتر، ولو بقيت خزانة الكتب الثمينة التي احرقها الجهلاء، لعثرنا على مرجع كل مقولة مندرجة في نهج البلاغة([38]).

وإجلاءً للحقيقة لا بدّ لنا أن نلتفت الى مسألة دقيقة، لنصل من خلالها الى الاسباب الحقيقية لهذا التشكيك لأن الشريف كما تذكر روايات العلماء الاعلام من أهل التراجم "إن لم يكن من أفضل الرواة وأوثقهم فهو ليس دون غيره في جميع الصفات المعتبرة في الرواية، كما أنّه يذعن بذلك كل خبير ترجم السيد وعارفٍ بحاله... ولا ادري لأي سبب يقع الريب فيما يرويه الشريف المذكور على جلالة قدره وعظيم منزلته وثقته وورعه، دون مرويات الجاحظ وابن جرير وامثالهما من العلماء الرواة، فيؤخذ بما يرويه هؤلاء بدون تردد وشك ولا بمطالبة من العلماء مصدر لذلك او مستند"([39]).

واتماماً لمعرفة الحقيقة الكامنة وراء اسباب التشكيك علينا ان نوازن بين شخصيتين رئيستين في هذا البحث وهما شخصية الشريف الرضي (ت 406هـ) جامع كتاب نهج البلاغة وشخصية ابن خلكان (ت 681هـ) صاحب بذرة التشكيك في نهج البلاغة والذي تبعه الآخرون دون تمحيص وتدقيق فالشريف الرضي: كما يقول معاصره ابو منصور الثعالبي (ت 429) في كتابه يتيمة الدهر "هو اليوم ابدع ابناء الزمان، وانجب سادة العراق، يتحلى مع محتده الشريف، ومفخره المنيف بأدب ظاهر، وفضلٍ باهر، وحظ من جميع المحاسن وافر"([40]).

ويعرفه ابن الجوزي (ت 597هـ) بقوله: كان الشريف الرضي نقيب الطالبيين ببغداد، حفظ القرآن في مدة يسيرة بعد ان جاوز ثلاثين سنة، وعرف من الفقه والفرائض طرفاً قوياً، وكان عالماً فاضلاً وشاعراً مترسلاً، عفيفاً عالي الهمة متديناً"([41]).

وممن شهد للشريف الرضي من المحدثين من اهل الإنصاف والعلم د. زكي مبارك بقوله: "والواقع أن الشريف كان قليل الرعاية للعصبية المذهبية، والظاهر أنه كان حر العقل الى حد بعيد، فقد كان يدرس جميع المذاهب الاسلامية ليمد عقله بالأنوار التي يُرسلها أختلاف الفقهاء"([42]).

واعجب بشخصيته المفكر الاديب محمد عبد الغني حسن في كتابه الشريف الرضي حيث يقول: "إن الشريف الرضي كان واسع العقل، رحب الصدر، حر الفكر، فلم يتعصب لرجال مذهب على رجال مذهب آخر، لقد كان من شيوخه الشيعي، والمعتزلي، والرافضي، والشافعي، والحنفي والمالكي فلم يتحرج أن يأخذ العلم من أي مصدر، وقد رأينا أنّ ابا اسحاق الطبري الذي منحه داره ليقيم فيها، كان فقيهاً سنياً على مذهب الامام مالك([43]).

أما الشخصية الاخرى، فهو ابن خلكان (ت 681هـ) فهذا الرجل من بقية البرامكة، بل إن آباءَهُ كانوا من المجوس عبدة النار، فهو يقرر هذه الحقيقة حيث "انه سأل بعض أصحابه عما يقولوه أهل دمشق فيه فاستعفاه، فألح عليه، فقال: يقولون أنّكَ تكذب في نسبك، وتأكل الحشيشة، وتحب الصبيان، فقال: أما النسب والكذب فيه، فإذا كان لا بد منه كنت أنتسبُ الى العباس أو الى علي بن ابي طالب او الى احد الصحابة، وأمّا النسب الى قوم لم يبقَ لهم بقية، وأصلهم قوم مجوس، فما فيه فايده"([44]).

وكان ابن خلكان ذا نزعة أموية مغرماً بشعر يزيد بن معاوية اعتنى بشعر يزيد وهو صغير، فحفظ شعره وجمعه، فهو يقول: وكنت حفظتُ جميع ديوان يزيد لشدة غرامي به سنة 633هـ بمدينة دمشق، وعرفت صحيحه من المنسوب اليه([45]).

وعرف الرجل باستهتاره بالقيم الاخلاقية التي عرفها العرب وجاء بها الاسلام الحنيف، فقد ابتلي بأواخر أيامه بحب الغلمان يقول صاحب فوات الوفيات محمد شاكر الكتبي (764هـ): وكان له ميل الى بعض أولاد الملوك([46])، وله فيه اشعار رائقة. يقال: إنه أول يوم زاره بسط له الطرحة. وقال له: ما عندي أعز من هذه، طَأْ عليها. ولما فشا أمرهما وعلم به اهله منعوه الركوب، فقال ابن خلكان:

يا سادتي إني قنعتُ وحقكم
إنْ لم تجودوا بالوصال تعطفاً
لا تمنعوا عيني القريحةَ أن ترى
لو كنت تعلمُ يا حبيبي ما الذي
لرحمتني ورثيتَ لي من حالةٍ
ومن البلية والرزية أنّني
قسماً بوجهك وهو بدرٌ طالعٌ
وبقامةٍ لكَ كالقضيب ركبتُ من
وبطيبِ مبسمَك الشهيّ البارد الـ
لو لم تكن في رتبةٍ ارعى لها الـ
لهتكتُ ستري في هواك ولذّلي
لكن خشيت بأن تقول عواذلي
 

 

في حبّكم منكم بأيسرِ مطلبِ
ورأيتمُ هجري وفرط تجنبي
يوم الخميسِ جمالكم في الموكبِ
ألقاه من كمدٍ إذا لم تركبِ
لولاكَ لم يكُ حملها من مذهبي
أقضي وما تدري الذي قد حلّ بي
ويليك طرتك التي كالغيهبِ
أخطارها في الحبّ اعظم مركبِ
ـعذب النميرِ اللؤلؤي الاشنبِ
ـعهد القديم صيانةً للمنصبِ
خلع العذار ولجّ فيك مؤنبي
قد جُنَّ هذا الشيخ في هذا الصبي
 

 

قال القاضي جمال الدين ين عبد القاهر التبريزي([47])... كان الذي يهواه القاضي شمس الدين بن خلكان الملك مسعود بن الزاهر صاحب حماة، وكان قد تيمه حبّه، وكنتُ أنا عنده في العادلية، فتحدثنا في بعض الليالي الى ان راح الناس من عنده فقال: نَم انت ها هنا، والقي عليّ فروةَ قرض، وقام بدور حول البركة في بيت العادلية: ويكرر هذين البيتين الى أن اصبح والبيتان هما:

أنا والله هالكٌ
أو أرى القامة التي
 

 

آيسٌ من سلامتي
قد أقامت قيامتي
 

 

ومما تقدم يمكن لنا الحكم بعيداً عن الميل والهوى من هو أحق بأن يكون ثقة يؤخذ بكلامه، ويستضاء برأيه، الشريف الرضي الذي وصفه أهل العلم من الثقاة كالثعالبي والنجاشي وابن الجوزي وغيرهم بالعفة والفضيلة والعلم وحفظ القرآن والتفقه في الدين والاحكام، أو هذا الرجل المبتلى بحب الغلمان، ولم يعرْ للقيّم أهتماماً، ولا للعرف منزلةً، ولا للدين حرمة. وهو أول من بذر بذرة الشكوك حول نهج البلاغة دون أن يذكر دليلاً واحداً على ذلك، والاعجب من هذا أنه نقل اختلاف الناس في نهج البلاغة من هو الجامع او المؤلف، هل هو الشريف الرضي او اخوه المرتضى؟ مع انه لم يختلف إثنان الى عصر ابن خلكان على ان جامع النهج هو الشريف الرضي وقد صرّح بذلك كل من عاصره او جاء من بعده من العلماء([48]).

الخاتمة:

لقد أثبت البحث النتائج الآتية:

  1. إن الدكتور صبري ابراهيم السيد سار على نهج ابن خلكان (ت 681هـ) ومن جاء من بعده من المشككين كالذهبي (ت 748هـ) واليافعي (ت 768هـ) وابن كثير (ت 774هـ) دون ان يتحقق او يتوثق من اقواله وهم من القرن السابع والثامن الهجريين وليس من القرن السادس الهجري كما ذكر ذلك الاستاذ المحقق د. عبد السلام محمد هارون في مقدمته لكتاب د. صبري السيد.
  2. إن الشريف الرضي والمرتضى قد عاصرا أربعة من العلماء ممن ألّفوا في كتب التراجم وهم ابو منصور الثعالبي (ت 429هـ) صاحب كتاب يتيمة الدهر والنجاشي (ت 450هـ) صاحب كتاب الرجال والطوسي (ت 460هـ) صاحب كتاب الفهرست، والخطيب البغدادي (ت 463هـ) صاحب كتاب تاريخ بغداد فلم يذكر احد منهم ان نهج البلاغة هو من تأليف الشريف المرتضى، لأنهم يعلمون علم اليقين انه من تأليف الشريف الرضي، وهذا هو المتعارف عليه في عصرهم وهو عصر المؤلف.
  3. لقد وثّق الدكتور السيد نصوص كتابه استناداً لعشرات من المؤلفين الذين عاشوا وماتوا قبل ولادة الشريف الرضي، وجلّهم من أهل السنة وتعد كتبهم من أُمهات الكتب التراثية التي يقوم عليها ادبنا العربي مما يدحض زعمه "إن النصوص في نهج البلاغة لا توجد إلاّ في كتب الشيعة المتأخرين، ولا توجد في كتب أهل السنة، ولم يعثر عليها في بطون الكتب الادبية المعروفة".
  4. ثبت لنا من خلال البحث إن خطب امير المؤمنين الامام علي عليه السلام لكثرة رواتها ومدونيها من العلماء وثّق الدكتور صبري السيد كل خطبة او قول بأكثر من ثلاثة مصادر، بل في بعض الاحيان اكثر من عشرة مصادر.
  5. كما ثبت من خلال اقوال العلماء الاعلام وشهاداتهم ممن عاصروا الشريف الرضي انه من افضل الرواة واوثقهم، وكان عالماً فقيهاً فاضلاً، حافظاً للقرآن، شاعراً مترسلاً، عفيفاً، عالي الهمة، متديناً، وهو أحق أن يؤخذ بكلامه ويستضاء برأيه، أما الطرف الذي بذر بذرة التشكيك في نهج البلاغة فليس له من هذه الصفات نصيب، بل ابتلي في حياته بما لا يُحمد عليه.

المصادر والمراجع:

  1. إرشاد المؤمنين الى معرفة النهج المبين: للسيد يحيى بن ابراهيم الجحاف تقديم السيد محمد حسين الحسيني الجلالي. حققه وعلق عليه محمد جواد الحسيني الجلالي. قم- ط1.
  2. البداية والنهاية في التاريخ: للحافظ عماد الدين بن ابي الفداء اسماعيل بن عمر القرشي المعروف بابن كثير (ت 774هـ) ط مصر.
  3. تاريخ آداب اللغة العربية: جورجي زيدان. مطبعة الهلال. ط3. 1936م.
  4. تاريخ الادب العربي: بروكلمان- الترجمة العربية- القاهرة- بدون تاريخ.
  5. تاريخ الادب العربي- العصر الاسلامي. د. شوقي ضيف. القاهرة. 1974.
  6. تأملات في نهج البلاغة (حوار مع الشيخ صالح بن عبد الله الدرويش) القاضي في المحكمة الكبرى بالقطيف: تأليف الفقيه المحقق جعفر سبحاني. نشر مؤسسة الإمام الصادق 1424هـ ق- ط2.
  7. حقائق التأويل: ابو الحسن محمد بن الحسين بن موسى الموسوي (الرضي) (ت 406هـ)- مؤسسة البعثة- طهران- 1406هـ.
  8. خزائن الكتب القديمة في العراق: الاستاذ كوركيس عواد ط بغداد.
  9. شرح نهج البلاغة: عز الدين ابي حامد عبد الحميد بن هبة الله مدائني الشهير بابن ابي الحديد المتوفى سة 656هـ تحقيق محمد ابو الفضل ابراهيم- دار الكتاب العربي- بغداد ط1- 1426هـ- 2000م.
  10. الشريف الرضي: محمد عبد الغني حسن، القاهرة- ط2.
  11. عبقرية الشريف الرضي: دكتور زكي مبارك دار الكتب المصرية- القاهرة.
  12. الغدير في الكتاب والسنة والآداب: عبد الحسين الاميني (ت 1390هـ) ط بيروت.
  13. فوات الوفيات والدليل عليها: تأليف محمد بن شاكر الكتبي (ت 764هـ) تحقيق احسان عباس دار صادر- بيروت- 1973م.
  14. كتاب الرجال: ابو العباس احمد بن علي بن احمد بن العباس (النجاشي) (ت 450هـ) ط- 1317هـ.
  15. الكنى والالقاب: الشيخ عباس القمي ط- النجف الاشرف 1376هـ.
  16. لسان الميزان: شهاب الدين ابو الفضل احمد بن علي بن حجر(852هـ) ط2. مؤسسة الاعلمي بيروت- 1971هـ.
  17. ما هو نهج البلاغة: بقلم هبة الدين الحسينة الشهرستاني مطبعة النعمان- النجف 1380هـ- 1968م.
  18. المجازات النبوية: ابو الحسن محمد بن الحسين بن موسى الموسوي (الرضي) –ت 406هـ- تحقيق مروان العطية والدكتور محمد رضوان الداية دمشق 1408هـ.
  19. مدارك نهج البلاغة: الشيخ هادي كاشف الغطاء ط1 مطبعة الراعي النجف الاشرف 1354هـ.
  20. مرآة الجنان: ابو احمد عبد الله بن اسعد بن علي –اليافعي- (ت 768هـ).
  21. مصادر نهج البلاغة واسانيده: تأليف السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب بيروت- لبنان ط الرابعة 1409- 1988م.
  22. معجم البلدان: ياقوت الحموي ط بيروت –بدون تاريخ-.
  23. المنتظم في تاريخ الملوك والامم: عبد الرحمن بن علي الجوزي (510هـ- 597هـ) دار الكتب العلمية –بيروت- 1986م.
  24. ميزان الإعتدال في نقد الرجال: محمد بن احمد بن عثمان (الذهبي) –ت 748هـ- تحقيق علي محمد البجاوي- دار احياء الكتب العربية 1963م.
  25. نهج البلاغة: تحقيق وتوثيق دكتور صبري ابراهيم السيد تقديم العلامة المحقق الاستاذ عبد السلام محمد هارون. نشر وتوزيع دار الثقافة قطر –الدوحة- 1406هـ- 1986م.
  26. نهج البلاغة: شرح الإمام الاكبر الشيخ محمد عبدة خرّج مصادره الشيخ حسين الاعلمي. منشورات مؤسسة الاعلمي للمطبوعات. بيروت لبيان 1424هـ- 2003م.
  27. نهج البلاغة... لمن؟ بقلم الشيخ محمد حسن آل ياسين منشورات جامع إمام طه بغداد- ط الثالثة 1396هـ- 1976م.
  28. وفيات الاعيان: ابو العباس شمس الدين احمد بن محمد (ابن خلكان) (ت 681هـ) تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد- النهضة المصرية القاهرة- 1949م.
  29. يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر: أبو منصور عبد الملك بن محمد (الثعالبي)- ت 429هـ ط مصر.

المجلات والدوريات:

  1. مجلة ثقافة الهند: استناد نهج البلاغة: امتياز علي عرشي تعريب عامر الانصاري- عدد ديسمبر 1957م.
  2. مجلة العربي العدد 207 شباط 1976.
  3. مجلة الكاتب المصرية العدد 170 السنة 15- مايو 1975م.

مجلة الهلال المصرية العدد 12 لسنة 1983م.

 

* أستاذ مساعد رئيس قسم الفقه في جامعة أهل البيت

[1]) ينظر شرح نهج البلاغة: لأبن ابي الحديد: ج1/ 67.

[2]) مصادر نهج البلاغة واسانيده: عبد الزهراء الحسيني: 1/ 105.

[3]) شرح نهج البلاغة: لابن ابي الحديد: 1/ 49.

[4]) تاريخ ابن كثير: 12/ 260.

[5]) المنتظم: ابن الجوزي: 10/ 229.

[6]) الغدير: الأميني: 4/ 186- 194.

[7]) نهج البلاغة: محمد عبده: 1/ 22.

[8]) مصادر نهج البلاغة واسانيده: الحسيني: 1/ 106.

[9]) نهج البلاغة: تحقيق د. صبري ابراهيم السيد: 13.

[10]) ينظر على سبيل المثال لا الحصر (مدارك نهج البلاغة: هادي كاشف الغطاء، ما هو نهج البلاغة: الامام الحجة هبة الدين الشهرستاني، امتياز نهج البلاغة، امتياز على عرشي، مصادر نهج البلاغة واسانيده: عبد الزهراء الحسيني، ارشاد المؤمنين الى معرفة نهج البلاغة: السيد يحيى بن ابراهيم الجحاف، تأملات في نهج البلاغة، جعفر سبحاني).

[11]) مجلة الكاتب المصرية: العدد 170/ مايو/ 1975: ص30.

[12]) مجلة العربي: العدد 207 شباط 1976: ص48.

[13]) مجلة الهلال المصرية: العدد 12 لسنة 1983 ص95- 96.

[14]) وفيات الاعيان: لإبن خلكان: 3/ 416.

[15]) ميزان الاعتدال: الذهبي: 3/ 124.

[16]) مرآة الجنان: اليافعي: 3/ 55.

[17]) البداية والنهاية: ابن كثير 12/ 3، 53.

[18]) لسان الميزان: ابن حجر العسقلاني: 4/ 223.

[19]) تاريخ آداب اللغة العربية: جورجي زيدان: 1/ 181.

[20]) تاريخ الادب العربي/ بروكلمان: 2/ 64.

[21]) ينظر: حقائق التأويل: الشريف الرضي: 167 والمجازات النبوية: الشريف الرضي: 40، 60، 152، 189، 285. وينظر: نهج البلاغة... لمن؟ الشيخ محمد حسن آل ياسين: 12.

[22]) تاريخ الادب العربي –العصر الاسلامي-: د. شوقي ضيف: 128.

[23]) نهج البلاغة: د. صبري ابراهيم السيد: 67.

[24]) المصدر نفسه.

[25]) التوبة: 32.

[26]) نهج البلاغة: د. صبري السيد: 50.

[27]) ينظر وفيات الاعيان: ابن خلكان 3/ 416، وميزان الاعتدال: الذهبي 3/ 124 ومرآة الجنان: اليافعي 3/ 55، والبداية النهاية: لابن كثير 12/ 3، 53.

[28]) رجال النجاشي: 398.

[29]) ينظر نهج البلاغة: د. صبري السيد: 67.

[30]) الكنى والالقاب: 2/ 439.

[31]) خزائن الكتب العربية في الخافقين: 101. وينظر: مصادر نهج البلاغة: 1/ 38.

[32]) معجم البلدان: مادة بين السورين.

[33]) خزائن الكتب القديمة في العراق: الاستاذ كوركيس عواد: 105.

[34]) معجم البلدان: 1/ 53.

[35]) مصادر نهج البلاغة: 1/ 42.

[36]) خزائنالكتب القديمة في العراق: 30.

[37]) مصادر نهج البلاغة: 1/ 44.

[38]) استناد نهج البلاغة: 20.

[39]) مدارك نهج البلاغة: الهادي كاشف الغطاء: 236.

[40]) يتيمة الدهر: الثعالبي: 3/ 136.

[41]) المنتظم: ابن الجوزي: 15/ 115. وينظر: ترجمته في رجال النجاشي: 398.

[42]) عبقرية الشريف الرضي: 1/ 125.

[43]) الشريف الرضي: محمد عبد الغني حسن: 30.

[44]) فوات الوفيات: محمد شاكر الكتبي: 1/ 113.

[45]) ينظر: تأملات في نهج البلاغة: 22.

[46]) فوات الوفيات: 1/ 112.

[47]) فوات الوفيات: 1/ 113.

[48]) ينظر: رجال النجاشي: 398، والمنتظم: لابن الجوزي: 15/ 115.