خلاصة البحث:

هذا البحث محاول جادة لاستقصاء ألفاظ النبات من نهج البلاغة و التعرف على السياقات التي وردت بها تلك الألفاظ وحملتها بشحنات دلالية متنوعة . أما المنهج المتبع في هذه الدراسة فهو المنهج الاستقرائي الوصفي الذي عملنا من خلاله على استقراء لفظ النبات الوارد في نهج البلاغة، ثم بيان معناه المعجمي متكئين على أهم المعاجم العربية القديمة والحديثة في ذلك، ثم ملاحظة استعماله على وجه الحقيقة أو على نحو من المجاز والاستعارة مشيرين وموضحين دلالته في السياق الوارد فيه.

البحث بصيغة pdf: PDF icon 170725-115307.pdf
من صفحة: 225
إلى صفحة: 235

المقدمة

الحمد لله خالق الإنسان، ملهمه البيان، والصلاة والسلام على من تنزل عليه القرآن، هدىً للناس وبينات من الهدى والفرقان، وعلى أهل بيته معدن العلم والإيمان، وعلى صحبه المستلهمين خطاهم بإحسان.

كان ولم يزل نهج البلاغة مطمحاً للباحثين في مختلف المجالات يرومون الخوض في دراسته ومعرفة ولو جزء من أسراره ومعارفه المودعة فيه، وهذه الدراسة واحدة من تلك المطامح حاولت ان تستقصي ألفاظ النبات فيه لمعرفة كمية حضورها وكيفيته، فعنت الدراسة بمعجم تلك الألفاظ ودلالاتها التي جاءت بها ضمن سياقها الموضوعة فيه.

 وكانت خطة البحث موزعة بحسب ما ألمحنا على تلك الألفاظ المستقرأة مبتدئين بالأكثر حضوراً من تلك الألفاظ فالأقل حتى أخر تلك الألفاظ .

 ثم اشفع ذلك بخاتمة أبرزت أهم النتائج التي توصل إليها البحث.

  أما المنهج المتبع في هذه الدراسة فهو المنهج الاستقرائي الوصفي الذي عملنا من خلاله على استقراء لفظ النبات الوارد في نهج البلاغة، ثم بيان معناه المعجمي متكئين على عدد من المعاجم العربية القديمة والحديثة في ذلك، ثم ملاحظة استعماله على وجه الحقيقة أو على نحو من المجاز والاستعارة مشيرين وموضحين دلالته في السياق الوارد فيه.

 وتجدر الإشارة أيضا إلى اعتماد البحث في بيان معاني الكلمات و توضيح بعض السياقات على الشرح الذي وضعه الشيخ محمد عبده لنهج البلاغة، واكتفينا هنا بالإشارة إلى ذلك دون التصريح في هامش البحث .

  وأخيرا نحمد الله العلي القدير على حسن معونته على إتمام البحث الذي قصدنا به القربة منه، آملين الخير والتوفيق لما يحب ويرضى، والله ولي حميد.

ألفاظ النبات في نهج البلاغة

عند استقراء ألفاظ النبات في  نهج البلاغة وجدنا مجموعة من الألفاظ رتبناها بحسب كثرة ورودها فيه فكانت على النحو الآتي : 

1ـ الشجر:

إنّ لفظ الشجر مأخوذٌ من شَجَرَ وهو جمع شجرة وتجمع أيضا على أشجار وشجرات، والشجر من النبات ما قام على ساق......والشجر معروف لا واحد من لفظه وذلك لاشتباك أغصان الشجر بعضها ببعض([1])

وتعد لفظة (الشجر) وما يتصل بها من أسماء وصفات الأكثر وروداً واستعمالاً في نهج البلاغة إذ وردت ست عشرة مرة ([2]) .

استعمل الإمام علي7 لفظة الأشجار في مجال الدعاء في خطبته المشهورة بـ(الاستسقاء) إذ قال : ((اللهم انشرْ علينا غيثكَ، وبركتكَ، ورزقكَ ورحمتكَ، واسقنا سُقيا نافعةً مرويةً معشبةً تنبتُ بها ما قد فاتَ، وتحيي بها ما قد ماتَ، .... وتستورقُ الأشجارَ، وترخص الأسعارَ انك على ما تشاءُ قديرٌ.)) ([3])

وورد لفظ (الشجرة) في كتاب بعثه الإمام7 إلى عثمان بين حنيف الأنصاري إذ يقول  ((ألا وانَّ الشجرةَ البريَّةَ أصلبُ عوداً والروائعَ الخضرةَ أرقُّ جلوداً،......)) ([4])

فقد ضرب مثلا للمتلقي دون الإشارة المباشرة بأنه اصلب عودا وليس برقيق الجلد كغيره، وقد أعطى أبعادا شعورية للمتلقي بقوته وشدة تحمله وصبره وما إليها من المعاني المشعة من هذا المثل البليغ .

وفي سياق آخر توظف الفظة نفسها للدلالة على معنى مجازي يقول 7:    ((نحن شجرة ُالنبوةِ ومحطُّ الرسالةِ ومختلفُ الملائكةِ ))([5]) .

والمقصود بـ(شجرة النبوة) وهو مجاز من الشجرة الطيبة ومنها ما أحسن الشجر ضرعها أي شكلها وهيئتها ([6]).

وترد هذه الصورة (شجرة النبوة) بتفاصيل أكثر في خطبة أخرى يمدح فيها النبي المصطفى 6 وأهل بيته وأتباع دينه إذ قال: ((أسرتَهُ خيرُ أسرةٍ وشجرتُهُ خيرُ شجرةٍ أغصانُها معتدلةٌ وثمارُها متهدِّلةٌ)) ([7]) .

لقد أوحى الإمام 7 بهذه الصورة إلى انتمائه المتجذر و الممتد عميقا وعاليا بهذه الشجرة المباركة المتصلة بالسماء، وهو يعلن بهذا انه متواصل سماويا بهذه الشجرة، ولم يكن محظ ادعاء أو تقول، وهو أحق بالإتباع والوصاية النبوية وقيادة المسلمين فضلا عن أهل بيته الممتدين من خلالهِ " وهذه هي خصائص انفرد فيها أهل البيت لم يشاركهم فيها احد، فان رسول الله منهم وفيهم."([8])

2  - النبات :

 اخذ هذا اللفظ من الفعل نبت : النبتُ والنبات النبت كل ما انبت الله في الأرض فهو نبات، والنبات فعله يجري مجرى اسمه، يُقال : انبت الله النبات إنباتا ([9]) والنبت هي النبات، أما النبتة : هي الحالة التي ينبت عليها النبات ؛ وقد وردت هذه اللفظة ثمان مرات في نهج البلاغة ([10]) .

ومنها ورودها  في خطبة له 7 يدلل فيها على قدرة الخالق في الكون والتدبر في هذا الخلق العجيب فيقول 7: ((فنظرْ إلى الشَّمسِ والقمرِ والنباتِ والشَّجرِ والماءِ والحَجَرِ .......)) ([11]).

وجاءت هذه اللفظة في سياق قول الإمام علي7 في خطبته المشهورة بـ(خطبة الأشباح) يدلل عل فضل الله تعالى على العباد بخلقه الأرض وإخراج النبات المونق من هذه الأرض فيقول 7: ((..........اخرَجَ بهِ من هوامدِ الأرضِ النباتَ،ومن زُعِر الجبالِ الأعشابَ،فهي تبهجُ بزينةِ رياضِها وتزدهي بما أُلبستْهُ من ريطِ ازهيرِها ......))([12]).

فقد رسم الإمام علي7 صورة ناطقة لقدرته سبحانه وتعالى وتصرفه فهو الذي خلق كل شيء : الأرض والماء والنبات والحجر، فربط كل شيء برباط السببية في هذا الكون وعلى وفق نظام عجيب مبهر يشير ويوحي من خلاله الى قدرته وتصرفه المحكم، فضلا عن وحدانيته و وجوده الثابت الذي لا ينكره عقل سليم .

وجاءت هذه اللفظة في سياق الكلام المجازي إذ وظفها الإمام7 في كلامه لوصف أهل البيت (عليهم السلام) إذ يقول : ((واعلمْ أنَّ لكلِّ عملٍ نباتاً . وكلُّ نباتٍ لا غِنَى بهِ عن الماءِ، و المياهُ مختلفةٌ، فمن طابَ سقيهُ طابَ غرسُهُ وحَلَتْ ثمرتُهُ، وما خبثَ سقيهُ خبثَ غرسهُ و أمرَّتْ ثمرتُهُ))  ([13]).

فهو مثال واضح مدل، يفهمه السامع ويعيه، وهو مفصل يشير إلى الترابط بين العمل الصالح الذي هو نبات نتاجه الماء النقي الذي يعني السير على طريق الهداية و الصلاح لتتحقق النهاية وهي الثمرة الطيبة التي تعني العاقبة الصالحة و حسن المآب، أما إذا خبث عمل الإنسان أي نباته بسبب مائه الشائب الذي يعني سلوكه المنحرف الضال، فان نهايته المتحققة فساد ثمرته أي عاقبته وسوء مآبه .

3- الثمرة :

ان لفظ الثمر مأخوذ من ثَمَرَ الشيء ثموراً, وأثمر الشجر طلع ثمره فهو ثامر ومثمر، وأثمر الشجر الثمر أخرجه،والثمر الواحدة منه ثمرة وجمعها ثمار وأثمار ([14])، والثمر، اسم يتطعم لكل أعمال الشجر ([15])، وقد وردت هذه اللفظة في كتاب (نهج البلاغة) سبع مرات ([16])

وترد هذه اللفظة في خطب الإمام 7 في سياق الدعاء وتذكير الإنسان بفضل الله ونعمه؛ ففي خطبة الاستسقاء المشهورة جاءت هذه اللفظة في سياق دعاء الإمام علي 7 بالسقيا لإنعاش الأرض المجدبة وحلول الخير و البركة على هذه البلاد فقال 7 ((.....اللهم سُقْياً منكَ تُعشبُ بها نجادُنا، وتجري بها وهادُنا،ويُخصِبُ بها جنابُنا، وتُقبِلُ بها ثمارُنا،وتعيشُ بها مواشِينا،وتندى بها أقاصِينا)) ([17]).

فهذا القول من أدب الدعاء الجماعي، يعلمنا به الإمام طريقة مخاطبة الله عز وجل في الأمور المهمة كي يغفر الذنوب وينزل الخيرات و البركات على هذه البلاد ويجعل به القبول و الاستجابة .

وفي خطبة له7 بعد وفاة الرسول6 في الإشارة إلى الخلافة والنزاع عليها فجاءت هذه اللفظة لتدل على رمز سياسي أشار إليه الإمام 7 بقوله :((أيها الناسُ شقُّوا أمواجَ الفتنِ بسفنِ النجاةِ . وعَرِّجوا عن طريقِ المنافرةِ وضعوا عن تيجانِ المفاخرةِ .أفلحَ من نهضَ بجناحٍِ أو استسلمَ فأراحَ. هذا ماءٌ آجنٌ، ولقمةٌ يغصُّ بها آكلُها،ومجتني الثمرةِ لغيرِ وقتِ إيناعِها كالزارعِ بغيرِ أرضِهِ ......))([18]).

أراد 7 بقوله : (ومجتني الثمرة لغير وقت إيناعها ..) مثلا يضربه للذين خاطبوه في أمر ليس وقته ولا محله وهو مبايعته على الخلافة، فكانوا كحال الذي يجني الثمرة ولم يكتمل إيناعها و لم يان قطافها وهو مثل يطابق الحال تمام المطابقة .

4- الأعشاب :

العشب بالضم الكلأ الرطب واحدته عُشبة وجمعه أعشاب، و الكلأ عند العرب يقع على العشب وغيره، و العشب الرطب من البقول البرية ينبت في الربيع، ويقال روض عاشب أي ذو عشب ؛ وقيل العشب كل ما أباده الشتاء و كان نباته ثانية من أرومة أو بذر .  ([19]) والعرب كانت ترمز على الربيع والحياة والماء بالعشب،  وقد تكررت هذه اللفظة في نهج البلاغة أربع مرات ([20]) منها ورودها في كتاب بعثه الى عثمان بن حنيف الأنصاري وهو عامله على البصرة وقد بلغه انه دعي إلى وليمة قوم من أهلها فمضى إليها وفيها يقول 7 ((أيْمُ اللهِ يميناً استثني فيها بمشيئَةِ اللهِ لأرُوضَنَّ نفسي رياضةً تهشُّ معها إلى القُرصِ إذا قدرَتْ عليهِ مطعوماً، وتقنعُ بالملحِ مادوماً، ولادعَنَّ مقلتي كعينِ ماءٍ نضبَ معينُها مستفرغةً دموعُها . أتمتلئُ السائِمَةُ من رعيها فتبركَ،وتشبعُ الربيضةُ من عشبِها فتربِضَ ويأكلُ عليٌ من زادِهِ فيهجعَ ؟ قرَّتْ إذاً عينه إذا اقتدى  بعد السنينِ المتطاولةِ بالبهيمةِ الهاملةِ و السائمةِ المرعيةِ .)) ([21]).

 فلفظة العشب وردت في سياق تمثيلي أراد من خلاله ان يوضح للمخاطب طبيعة الإنسان القيادي وما يجب ان يكون عليه من حسن التمثيل لرعيته، وواجب عليه ان يشعرهم من خلال أفعاله وتصرفاته انه واحد منهم وفي الوقت نفسه أقدرهم على تحمل صعوبات الحياة ومكارهها وانه حامل همومهم جميعا.

 ووردت لفظة العشب أيضا ليدلل فيها على عجائب خلق الله (عزّ وجل) وذلك في وصف الطبيعة يقول 7: ((....فلما ألقت السحابُ بركَ بوانيها، وبعاع ما استقلت به من العبء المحمول عليها اخرَجَ بهِ من هوامدِ الأرضِ النباتَ،ومن زُعِر الجبالِ الأعشابَ،فهي تبهجُ بزينةِ رياضِها وتزدهي بما أُلبستْهُ من ريطِ ازهيرِها ......)) ([22]) .

وو ردت هذه اللفظة في سياق الدعاء في قوله 7: ((اللهم سقيا منكَ تعشبُ بها نجادنا)) وقد مرّ التعليق عليه. ([23]).

5 – الأوراق :

  الورق جمع أوراق ووراق الواحدة ورقة، وورقت الشجرة أخذت ورقها، و الوارقة الشجرة الخضراء الورق الحسنة، و الورق من الشجر ما تبسط وكان له خط   ناتئ في وسطه تكتنفه حاشيتاه .([24])  

واستعملت هذه اللفظة أربع مرات في كلام الإمام 7،منها ورودها  في خطبة الإمام علي المشهورة بـ(الأشباح) يذكر فيها قدرة الله (عزّ وجل) في خلق السماء والأرض والشمس والشجر فيقول7 :((ومُنفسحِ الثمرةِ من ولائِجِ غُلُفِ الأكمامِ، ومُنْقَمِعِ الوحوشِ من غِيرانِ الجبالِ وأوديتِها،ومختبأَ البعوضِ بين سُوقِ الأشجارِ وألحيتِها، ومغرزِ الأوراقِ من الأفنانِ،..))([25]).

وموضع آخر في الخطبة نفسها ((يعلمُ مساقطَ الأوراقِ وخفيَّ طرفِ الأحداقِ))([26]).  وقد استعمل الإمام 7 هذه اللفظة في سياق آخر يختلف عن سابقه جعلها في صورة تشبيهية غاية في التمثيل إذ قال لبعض أصحابه في علَّةٍ اعتلها : ((جعلَ اللهُ ما كانَ من شَكواكَ حطاً لسيئاتِكَ، فإنّ المرضَ لا أجرَ فيهِ ولكنَّهُ يحطُّ السيئاتِ، ويحتُّها حتَّ الأوراقِ ..))([27]).فنرى ان لفظة الأوراق اتخذت سياقا دلاليا خالف سابقه،والحكمة من قضاء الله وأمره والاستسلام لحكمه ومشيئته.

  وورد مثل هذا السياق في خطبة أخرى في مقام حديثه عن الصلاة .([28])

6- النخل :

النخل من نخل الشيء نخلا : غربله وصفاه، ويقال نخل الدقيق ونخل الكلام ؛ ويقال نخل له النصيحة : أخلصها له، ونخل السحاب المطر : صبَّه، ونخَّل الشيء مبالغة نخلهِ، ويقال نخَّل السحاب المطر نخَّله، والنخلة من الفصيلة النخلية كثيرة في بلاد العرب ....... وجمعها نخل ونخيل .([29])

وردت لفظة النخل في نهج البلاغة ثلاث مرات، اما السياقات التي وردت فيها فجاءت جميعها للتذكير بعجيب خلقه وقدرته على خلق صغيرها وكبيرها من النبات والحيوان من ذلك خطبته7 للتدبر في خلق الله عزً وجل إذ قال7: ((ولوضربتَ مذاهبَ فكرِكَ لتبلغَ غاياتَهُ، ما دلَّتك الدلالةُ إلا على أنَّ فاطرَ النملةِ هو فاطرُ النخلةِ، لدقيق تفصيل كلِّ شيء، ..))([30]).أي ان دقة التفصيل في النملة على صغرها والنخلة على طولها تدلك على ان الصانع واحد .

 ومن مواضع ذكر لفظ (النخل) أيضا وردت في  وصيةٍ للإمام 7 كتبها بعد منصرفه من صفين حيث يقول:((ويشترط على الذي يجعلُهُ إليهِ ان يترُكَ المالَ على أصولِهِ، ويُنفقَ من ثمرِهِ حيث أُمِرَ بهِ وهُدِيَ لهُ،وان لا يبيع من أولادِ نخلِ هذه القرى وديَّةً حتى تُشْكِلَ أرضَها غراساً))([31]).فالودية الفسيلة وجمعها وديّ . و قوله حتى تشكل أرضها غراسا هو من أفصح الكلام . و المراد به أن الأرض يكثر فيها غراس النخل حتى يراها الناظر على غير تلك الصفة التي عرفها بها فيشكل عليه أمرها و يحسبها غيرها .([32])

7 – الغصن :

الغصن من غصن و أغصن العنقود : كبر حبه، و أغصن الشجر نبتت أغصانه، وغصّن العنقود أغصن، و الغصن ما تشعب من ساق الشجر دقيقه وغليظه، جمعها غصون و أغصان، والغصنة و الغصينة الشعبة الصغيرة من الغصن . ([33])

وقد وردت هذه اللفظة مرتين في نهج البلاغة،فمن المواضع التي وردت فيها لفظة الغصن في نهج البلاغة في خطبة للإمام 7 يذكر فيها عجيب خلقةِ الطاووس بقوله7 :((وقد يتحسُّرُ من ريشِهِ، ويَعْرَى من لباسِهِ، فبسقُطُ تترى، وينبُتُ تباعاً، فينحَتُّ من قصبِهِ انحتات أوراقِ الأغصانِ، ثم يتلاحقُ نامياً حتى يعودَ كهيئتِهِ قبل سقوطِهِ .)) ([34]) والمقصود هنا بـ(ينبت تباعاً أي لا افتراق بينهما وكذلك حال الريش الساقط يسقط شيئاً بعد شيء وينبت جميعاً ولا يتخالف الأوائل بالأواخر)([35])

8 – الحسك :

الحسك من أحسك النبات صار له حسك، والواحدة حسكة وهو نبات شائك ([36]).

وفيل أيضا الحسك الشوك وهو نبات تعلق قشرته بصوف الغنم، والحسك نبات له ثمرة خشنة،وقيل هو نوع من العُشب تضرب إلى الصُفرة . ([37])

وردت لفظة الحسك مرتين في نهج البلاغة .وجاءت في سياق خاص قصد منه الإمام 7 تحقيق العدل وترك الظلم وذلك في خطبته 7 :((واللهِ لأنْ أبيتَ على حَسَكِ السعدانِ مُسهداً، أو أُجَرَّ في الأغلالِ مصفداً أحبُّ إليَّ من أن ألقى اللهَ ورسولَهُ يومَ القيامةِ ظالماً لبعضِ العبادِ وغاصباً لشيءٍ من الحطامِ .))([38])

فكلام الإمام 7 واضح إذ انه أقسم 7 أن المبيت على الشوك المانع المورق والسحب بالقيود والأغلال أحب للإمام من ظلم الرعية .

وقد وردت هذه اللفظة في سياق دلالي آخر يختلف عن سابقه في خطبته 7 يصف الدنيا وقصر عمرها : ((فبينا هو يضحَكُ إلى الدنيا وتضحَكُ إليهِ في ظلِّ عيشٍ غَفولٍ، إذ وطئَ الدهرُ بِهِ حسكَهُ، ونقضتِ الأيامُ قواهُ، ونظرتْ إليهِ الحتوفُ من كثبٍ. فخالطَهُ بثٌّ لا يعرفُهُ، ونجىُّ همٍّ ما كان يجدُهُ .))([39])

9 – السدر:

والسدر كما هو معروف شجرة النبق،والسدر واحدته سدرة شجرة النبق ([40]). والسدر شجرٌ قليل الغناء عند الأكل،وقد يستظل به فجعل ذلك مثلاً لظل الجنة ونعيمها ([41]).وقيل أيضا :إنها الشجرة التي بويع تحتها النبي6 فأنزل الله تعالى السكينة على المؤمنين ([42]).

وردت هذه اللفظة في نهج البلاغة مرتين .اذ جاءت في سياق خطبة للإمام 7 يذكر فيها الدنيا و الغرور بها إذ قال : ((قد صارَ حرامُها عند أقوامٍ بمنزلةِ السدرِ المخضودِ، وحلالُها بعيداً غير موجودٍ.))([43]).

فلفظة (السدر) هنا في غاية الروعة والتشبيه جاءت لتوضح معنى كلام الإمام 7 بعد بعثة النبي 6 شغرت لكم الأرض أي لم يبق فيها من يحميها دونكم ويمنعكم عن خيرها فصار حرامها عندكم بمنزلة شجر النبق المقطوع الشوك أو مثنى الأغصان من ثقل الحمل .([44]).

10- الشوكة :

  الشوكة : من شاك الشجر خرج شوكه أو كثُر وشوّك الزرع خرج اوله، والشوك ما يخرج من الشجر او النبات دقيقاً صلباً محدد الرأس كالإبر وجمعها أشواك والشوكة واحدة الشوك. ([45]ً) ويعبر بالشوك والشكَّة عن السلاح والشدة. ([46])  

كان لهذه اللفظة من النبات حضوراً مهماً في كلام الإمام7 إذ أتى بها لضرب المثل والحكمة والعبرة ؛ ففي خطبته7 يوصي بتقوى الله (عزً وجل) : ()أفرأيتُم جَزَع أحدكُم من الشوكةِ تصيبُهُ والعثرةِ تدميهِ، و الرمضاءِ تحرقُهُ ؟..))([47]).

وجاءت أيضا هذه اللفظة في كتاب يبعثه 7 إلى عامله كميل بن زياد النخعي إذ يقول ((.....فقد صرت جسراً لم يريدُ الغارةَ من أعدائِكَ على أوليائِكَ، غيرَ شديدِ المنكبِ،ولا مهيبِ الجانبِ، ولا سادٍ ثغرةً، ولا كاسرٍ شوكةً،ولا مغنٍ عن أهلِ مصرِهِ،ولا مجزٍ عن أميرِهِ.))([48])

وأراد 7 من وراء كلامه تنبيه عامله إلى سوء تصرفه ونتائجه المترتبة على عدم إطاعته الأوامر التي أوصاه بها .

وجاء بها الإمام 7 في كلامه لضرب المثل في قوله 7 : ((......أريدُ ان أداوي بكم وأنتم دائي، كناقشِ الشوكةِ بالشوكةِ وهو يعلمُ ان ضلعَها معَها .....))([49]).

فضرب الإمام 7 هذا المثل لهؤلاء القوم فيستعين بلفظة الشوك لما هو اقرب لحالهم وأوضح لوضعهم، و المراد بالمثل ((لا تستخرج الشوكة الناشبة في رجلك بشوكة مثلها فان احداهما من القوة والضعف كالأخرى، فكما أن الأولى انكسرت في رجلك، فالثانية إذا حاولت استخراج الأولى بها تنكسر وتحتاج إلى شوكة ثالثة وهكذا لا ينتفع بالشوك قط لاستخراج شبيهتها، والمقصود انه كيف يستعين ببعضهم على البعض الأخر وهو يحمل هواه وطباعه ورأيه.)) ([50])

11 – الاقحوان :

  الأقحوان هو البابونج عند العرب، وهو نبت طيب الرائحة حواليه ورق أبيض ووسطه أصفر، قال الأزهري: هو نبات الربيع مقرض الورق دقيق العيدان له نور ابيض كأنه ثغر جارية حدثة السن، الواحدة اقحوانة([51]).  وجاءت هذه اللفظة مرة واحدة في نهج البلاغة .

وذكر الإمام 7 هذا النوع من النبات في كلامه عن خلق الطاووس اذ يذكر عجيب خلقه متمعناً في صفاته ولونه فيقول :((ومع فتقِ سمعِهِ خطّ كمستدقِّ القلمِ في لونِ الاقحوانِ ابيض يَقِقٌ فهو ببياضِهِ في سوادٍ ما هنالك يأتلِقُ)).([52])

12 – الصبر :

هو عصارة شجر مر، وردت هذه اللفظة في خطبة للإمام 7 يحذر الإنسان من الدنيا وزينتها فيقول في خطبته في وصف الدنيا ومكائدها: ((......وحلوُها صبرٌ وغذاؤُها سِمام وأسبابُها رمامٌ....))([53])

 وتأتي هذه اللفظة أيضا في سياق كلام الإمام 7 في الإشارة لحالة الاختلاف بين المسلمين ومخالفة القرآن بالتأويل فيقول 7: ((.....أوردتموه غير موردِهِ، وسينتقم اللهُ ممن ظلم مأكلاً بمأكلٍ ومشرباً بمشربٍ من مطاعمَ العلقمِ ومشاربَ الصبرِ والمقر....))([54]).

13- البرّة :

والبرة هي الحنطة السمراء، وجاءت مرة واحدة في نهج البلاغة،وردت هذه اللفظة في خطبة الإمام المشهورة بـ(القاصعة)([55]) يقول:((... جَمّ الأشجارِ، وداني الثمارِ، ملتفِّ البُنا، متصل القرى، بين برّةٍ سمراء، وروضةٍ خضراء))([56]).

والسياق الذي جاءت به كما هو واضح هو إبراز قدرة الله عز وجل وبديع صنعه وحكمته في كل شيء خلق حتى يعتبر الإنسان، وان يتواضع أمام مخلوقات الله جميعا .

14 – حب الحصيد :

هو النبات المحصود كالقمح ونحوه وجاءت هذه اللفظة في نهج البلاغة في كلام الإمام 7 بقوله:  ((والله لو تظافرتِ العربُ على قتالي لما ولّيتُ عنها، ولو أمكنت الفُرَصُ من رقابِها لسارعتُ إليها، وسأجهدُ في أن أطهَّرَ الأرضَ من هذا الشخصِ المعكوسِ والجسمِ المركوس حتى تخرج المدرةُ من بين حبِّ الحصيد))([57]).

انه كلام غاية في التمثيل وروعة في التصوير أراد منه 7 ان يوضح  ان قتاله مستمر متواصل  حتى يطهر المؤمنين من المخالفين او يظهر الحق من الباطل وشبه ذلك بصورة حب الحصيد اي القمح حين تنتزع منه حبات الطين التي تشوبه فيخلص من الشوائب .

15 – التمر :

التمر اسم جنس، الواحد تمرة وجمعها تمرا ت وتمور وتمران ومعناها حمل التمر،([58]) وقيل اليابس من ثمر النخل .([59])

وجاءت مرة واحدة في نهج البلاغة في كتاب بعثه الإمام 7 إلى معاوية إذ قال :((إذ طفقتَ تخبرنا ببلاءِ اللهِ عندنا ونعمته علينا في بيتنا،فكنتَ في ذلك كناقلِ التمرِ هَجَر))([60]).

لا ريب في أن الذي يريد بيع التمر  يبيعه في مكان لا يزرع فيه أولا يكثر فيه، وإذا ما فعل ذلك أي نقل التمر ليبيعه في محل وجوده استهزئ به، واتهم بالغباء المطبق، والمثال واضح للعقل اللبيب .

16 – اللمعة :

اللمع بضم اللام في الأصل القطعة من النبات مالت لليبس،واللمعة قطعة من النبت أخذت في اليبس وجمعها لماع . ([61])

وردت هذه اللفظة مرة واحدة في خطبة الأشباح التي بيّن الإمام 7 فيها ودلّل على قدرة الله عزّ وجل على خلق هذا الكون العجيب من صفة السماوات والأرض في قوله 7:((......وأعدّ الهواء متنسّماً لساكنها .وأخرج إليها أهلها على تمام مرافقها ثم لم يدع جرز الأرض التي تقصُرُ مياه العيون عن روابيها......حتى أنشأ لها ناشئة سحابٍ تحيى مواتها وتستخرج نباتها . الّفَ غمامَها بعد افتراقِ لمعِهِ .....)).([62])

وقد استعارها الإمام 7  لقطع السحاب،والمشابهة في لونها وذهابها إلى الاضمحلال لولا تأليف الله إياها مع غيرها ([63]).

الخاتمة

 من خلال ما تقدم توصل البحث إلى جملة من النتائج نبرزها على النحو الآتي :

1 – قلة ألفاظ النبات التي وردت في نهج البلاغة إذا ما قورنت بألفاظ أخرى كالحيوان مثلاً ([64])، ولعل مرد ذلك هو قلة تعامل الإنسان العربي معها آنذاك فضعفت أهميتها لديه،وبخاصة إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار البيئة الصحراوية لعموم الجزيرة العربية وانعكاس ذلك على التفكير والأداء اللغوي والفني لذلك الإنسان.

2 – النقطة الثانية متعلقة بالأولى إذ عكست بعض ألفاظ النبات ملامح البيئة البدوية الجافة للحياة العربية،وصورت خشونة الحياة فيها كلفظ الشوكة،الحسك،والشجرة البرية والصبر .....

3 – وظف الإمام علي 7 ألفاظ النبات لضرب المثل والعبرة،وسوق الحكمة فكانت تلك الألفاظ ومدلولاتها وسيلة ناجعةٌ للتأثير في مستمعيه وتقريب ما بعد عنهم وجعلهم يحسون ويشعرون بما لم يحسوا به من قبل.

4 –جاءت بعض الألفاظ كالنخل والثمر في سياقات سياسية وأخرى دينية مما جعلها محملة بطاقات رمزية مشعة تجلب الانتباه .

5 – حمل اللفظ المجازي(نحن شجرة النبوة) الوارد في كلام الإمام7 معانٍ عدة كالفخر والاعتزاز بالقرب من الرسول 6 انتساباً ومنزلة،فضلاً عن حمله إشارة ضمنية إلى كونه – أي الإمام – الخليفة الحقيقي المعين من قبل السماء والموصول بهذه الشجرة المباركة غير منفصل عنها .

6 – وردت بعض ألفاظ النبات كالأشجار والأعشاب والأوراق في خطب الإمام 7 ولم تخص نباتاً معينا وانما هي مطلقة أراد بها إظهار عجيب خلق الله تعالى وفضله على عموم البشر .

ثبت المصادر و المراجع

  • أساس البلاغة، أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري، ط 1، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 2001م .
  • الحقول الدلالية لألفاظ الحيوان في نهج البلاغة، د عبد الكاظم الياسري، مجلة السدير تصدرها : جامعة الكوفة كلية الآداب، العدد الأول، السنة الأولى، 2003 م .
  • شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد المعتزلي، تحقيق : محمد أبو الفضل إبراهيم، ط 1، دار إحياء الكتب العربية، عيسى الباب الحلبي وشركاءه، 1378هـ ـ 1959م .
  • شرح نهج البلاغة ، السيد عباس علي  الموسوي، ط 1، دار الرسول الأكرم، بيروت، 1998م .
  • العين، الخليل بن احمد الفراهيدي، تحقيق : د. مهدي المخزومي و د. إبراهيم السامرائي، تصحيح : اسعد الطيب، ط 2، مطبعة أسوة، إيران، 1425 هـ .
  • لسان العرب، محمد بن مكرم بن علي المعروف بان منظور الأفريقي المصري (ن 711 هـ)، دار المعرفة .
  • معجم أسماء النباتات الواردة في تاج العروس، الزبيدي، تحقيق : محمود مصطفى الامياطي، مطبعة لجنة البيان العربي، 1965 م .
  • المعجم الوسيط، إبراهيم مصطفى و آخرون،،إدارة التراث الإسلامي، قطر،1985 م . 
  • المفردات في غريب القران، الراغب الاصفهاني، تحقيق : محمد السيد الكيلاني، مطبعة البابي الحلبي، حلب ـ سوريا، 1966م.
  • المنجد في اللغة، لويس معلوف، ط 1، طهران ـ إيران، 2000م .
  • النبات، عباس فتحي الهلالي، ط 1، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 1949م .
  • نهج البلاغة، شرح الشيخ محمد عبده، منشورات مكتبة النهضة، بغداد، 1984م. د.ط.
 

[1] - ينظر: لسان العرب: 4/ 456.

[2]  -ينظر:  نهج البلاغة :  1/ 180، 116، 180، 190،206،2/ 16،61،76، 147، 159،  3/ 72، 176 .

[3] - م.ن :2/ 26.

[4] - م.ن :  3 / 72.

[5] - م.ن :  1 / 215.

[6] - ينظر: أساس البلاغة : 382 .       .

[7] - نهج البلاغة :  2 / 61.

[8] ـ شرح نهج البلاغة (عباس الموسوي) : 2/498 .

[9]  - ينظر : لسان العرب : 2/ 108،و المعجم الوسيط : 2/ 903.

[10] - المعجم الوسيط : 2 / 903.

[11]- نهج البلاغة :  2/ 117.

[12]- م.ن : 1/176.

[13] - م.ن :  2/45.

[14] - ينظر: لسان العرب : 4/106.

[15]  - ينظر: النبات : 438.

[16]  - ينظر نهج البلاغة :1/ 40،227، 116، 179، 157، ج2 145  ج4/43.

[17]  - م.ن : 1/227.

[18] - م.ن : 1 /40.

[19] ينظر شرح نهج البلاغة (ابن أبي الحديد): 3/ 372.

[20] ـ نهج البلاغة : 1/176،227، 3/25، 74.

[21] - نهج البلاغة : 3/74. و الربيضة : الغنم مع رعاتها اذا كانت في مرابضها . و الربوض للغنم كالبروك للإبل.

[22] - م.ن : 1/ 176.البرك ما يلي الأرض من جلد صدر البعير كالبركة، و البواني هي أضلاع الزور، وقد شبه السحاب بالناقة اذا بركة، وضربت بعنقها على الأرض ولاطمتها بأضلاع زورها . و البعاع : ثقل السحاب من الماء، و الهوامد من الأرض ما لم يكن بها نبات، و الزعر جمع زاعر وهو من مواضع القليلة النبات . 

[23] - م.ن : 1/227.

[24] ـ ينظر العين : 4/115. و المعجم الوسيط : 2/137.

[25]  - نهج البلاغة :1/ 179.

[26]  - م.ن : 2/98.

[27]  - م.ن : 4 /12. حت الورق عن الشجر : قشره . والصبر على العلة رجوع إلى الله و الاستسلام لقدره وفي ذلك خروج اليه من جميع السيئات وتوبة منها، لهذا كان يحت الذنوب . اما الأجر فلا يكون الا على عمل بعد التوبة .

[28]  - ينظر م.ن : 2/178.

[29] ـ ينظر المعجم الوسيط : 2/916.

[30]  - نهج البلاغة : 2/117.

[31] -  م.ن : 3/ 23.

[32] ـ م.ن : 3/23.

[33] ـ ينظر المعجم الوسيط : 1/654.

[34]  - نهج البلاغة : 2/74ـ 75.

[35]  - ينظر: شرح نهج البلاغة (ابن أبي الحديد): 9/ 212. و شرح نهج البلاغة (عباس الموسوي) : 2/427.

[36]  - ينظر: المنجد في اللغة : 133.

[37]  - ينظر:  العين: 1/767.

[38]  - نهج البلاغة : 2/216 – 217 والحسك الشوك، والسعدان نبتُ ترعاه الإبل له شوك تشبه به حلمة الثدي .

[39]  - م.ن : 2 / 209.

[40] - ينظر:العين : 2/804.

[41] -  ينظر:معجم أسماء النباتات الواردة في تاج العروس : 7- 71.

[42]  - ينظر: المفردات في غريب القرآن : 226.

[43]  - نهج البلاغة :1 / 200.

[44]  -- ينظر: شرح نهج البلاغة (ابن أبي الحديد): 1/200 – 201.

[45] - ينظر: المعجم الوسيط : 1/500.

[46] - ينظر:المفردات في غريب القران : 272.

[47]  - ينظر: نهج البلاغة : 2/112.

[48]  - ينظر: م.ن :3/118.

[49]  - ينظر: م.ن : 1/ 234.

[50]ـ شرح نهج البلاغة (عباس الموسوي) : 2/329.

[51]  - ينظر :معجم أسماء النباتات الواردة في تاج العروس : 13.

[52]  - نهج البلاغة : 2/74.

[53]  - م.ن : 1/218.

[54]  - م.ن : 2/ 54.

[55] ـ القاصعة: من قصع فلان فلانا : أي حقره لأنه عليه السلام حقر فيها حال المتكبرين، أو من قصع الماء إذا أزاله، لان السامع لو كان متكبرا ذهب تأثيرها  بكبره كما يذهب الماء بالعطش .

[56]  - م.ن : 2 / 147.

[57]  - م.ن : 3/73.

[58] ـ ينظر: لسان العرب : 4/92.

[59] ـ ينظر: المنجد في اللغة : 64.

[60]  - نهج البلاغة : 3/30  . هجر : مدينة كثيرة النخل .

[61]  - ينظر: المعجم الوسيط :2/9.

[62]  - ينظر نهج البلاغة 1/175.

[63]  - م.ن .

[64]  - ينظر الحقول الدلالية لألفاظ الحيوان في نهج البلاغة، د عبد الكاظم الياسري.

لغة البحث: عربي