mp3:
الملف: Microsoft Office document icon 023.doc

ب- جهاز السلطة

لم تكن دعوة الإسلام دعوة أخلاقية أو عقيدية وحسب بل هي دعوة شاملة لتغيير حياة الإنسان وفق موازين جديدة. فقد عمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثاً وعشرين عاماً على ارساء حياة جديدة للإنسان تشمل حياته الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية فهو (صلى الله عليه وآله) لم يبن فرداً بمعزل عن المجتمع ولم يبن مجتمع بمعزل عن العالم.

كما وأن كل جزء من حياة الإنسان يرتبط بالأجزاء الأخرى فالبقاء على العقيدة والصمود بوجه تيارات الشرك المنتشرة في الجزيرة العربية لا يتحقق إلا بوجود عوامل أخرى.

فاشاعة الأجواء الإسلامية في المجتمع وتطهير الإنسان من الجشع والطمع والحرص ووضع حدود لما هو مسموح وما هو ممنوع وتوطيد بناء اقتصاد قوي يكفل للمسلم الاستغناء عن قوى الشرك وحماية هذه العقيدة بالقوة العسكرية.. وهي عوامل من شأنها أن تعمق مشاعر التوحيد في الإنسان وبدونها لا يمكن الاستقامة على العقيدة التي جاء بها رسول الله (صلى الله عليه وآله).

من هنا جاء الإسلام كاملاً ليشمل جميع حالات الإنسان وجميع أبعاد حياته المرتبطة بمجال التفكير بمجال البدن وبمجال السلوك.

لكنه في مجال التطبيق العملي جاء بصورة تدريجية، فالقرآن الكريم نزل بصورة تدريجية ليساير بناء الصرح الإسلامي.

ففي مرحلة بناء النواة العقيدية جاء القرآن ليعمق هذا البناء وليزيده قوة وصلابة وفي مرحلة بناء المجتمع كان من المحترم أن تنزّل الآيات تدريجياً لمسايرة عملية البناء لبنة فلبنة.

وتتواصل عملية بناء المجتمع فتأخذ شكلاً أكثر تنظيمياً ليتمخض عن هذا الشكل الصورة المتعارفة للدولة.

فالرسول (صلى الله عليه وآله) وضع أسس البناء على ركائز نهايتها هو تشكل الدولة بكافة أجهزتها التنفيذية فمنذ اليوم الأول من قدومه إلى المدينة شرع في تأسيس الدولة فأسس المسجد كقاعدة انطلاق في تنظيم الدولة وجاء البناء في بدايته بسيطاً يتناسب مع حجم الكتلة الإسلامية وحجم علائقها الحياتية ومع تطور هذه الكتلة أصبح من الضروري أن تتطور تلك الأجهزة البسيطة فإذا كل شيء أصبح يسير بنظام خاص وأصبح يدار عبر أجهزة تنفيذية مرتبط بالقيادة من جهة وبالأمة من الجهة الأخرى.

وكانت حصيلة التطور التنظيمي في المجتمع الإسلامي هو قيام الدولة الإسلامية بكامل أجزائها وأبعادها ولربما لا نجد الصورة الكاملة لهذه الدولة إلا في أواخر عهد الرسول (صلى الله عليه وآله) عندما انتشر الإسلام في ربوع الجزيرة العريبة برمتها وأصبح للرسالة شعبٌ وأرضٌ وسيادة متمثلة بالقيادة الرسالية.

فأقامة صرح الدولة وتكميل أجهزتها لم يأخذ من الرسول سوى سنوات من التطور الاجتماعي فالدولة بدأت بنواة في العهد الأول من الهجرة ثم تكامل النواة إلى كيان وهذا ما نستطيع أن نلمسه بصورة واضحة في ابتداء حياة المسلمين في المدينة المنورة وحتى العام العاشر للهجرة حيث تكامل البنيان بعد أن حج رسول الله حجة الوداع وخطب في المسلمين تلك الخطبة المشهورة التي قال فيها كلمته الأخيرة.

إذا ما دققنا النظر في حركة المجتمع الإسلامي لوجدنا أيضاً أن هذه الحركة كانت تمضي نحو اكتساب صيغة تنظيمية متكاملة.. فالرسول (صلى الله عليه وآله) كان يقود هذا المجتمع بنفسه لكنه كان يدير أوضاعه العامة عبر أشخاص كان يعينهم تعييناً وهؤلاء الأشخاص كانوا يعملون على انفراد أو بصورة اجهزة وحتى الذين يعملون على انفراد كانوا يمثلون بمجموعهم في ميدان معين جهازاً تنفيذياً.

فإذن كان التجمع الرسالي يتحرك بإدارة أجهزة مختلفة كانت تمثل حلقة الوصل بين القيادة والقاعدة وهذه هي الحكومة في عرف العصر.

وكان هناك أحد عشر جهازاً متخصصاً يقوم بوظائف الحكومة في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو:

1- الوزير.

2- الجهاز الإداري.

3- الجهاز القضائي.

4- الجهاز الفني.

5- الجهاز المالي.

6- الجهاز الدبلوماسي.

7- الجهاز العسكري.

8- الجهاز التعليمي.

9- الجهاز الإعلامي.

10- جهاز الأمن والحسبة.

11- جهاز المهمات الخاصة.

1- وظيفة الوزارة:

لم يكن في الدولة الإسلامية التي أنشأها رسول الله (صلى الله عليه وآله) منصب بهذا اللفظ لكن هناك من يقوم بهذا الدور (أي دور الوزير لرسول الله (صلى الله عليه وآله)).

فقد كان الرسول يستشير عدداً محدوداً من أصحابه ممن يثق بآرائهم وسلامة تفكيرهم وعلى رأس هؤلاء الذين كانوا محط الاستشارة الإمام علي (عليه السلام).

وما فتأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصرح بهذه الحقيقة بين الفينة والأخرى فهو يوم جمع عشيرته وأولمهم تلك الوليمة المشهورة في التاريخ طلب منهم أن يوازروه وينصروه فقام علي (عليه السلام) كما جاء في أكثر كتب التاريخ فقال النبي (صلى الله عليه وآله) هذا أخي ووصي وخليفتي من بعدي.

وكان (صلى الله عليه وآله) ينيبه مكانه في بعض المناسبات كما حدث في غزوة تبوك عندما أنابه في المدينة مع أنه كان راغباً في المشاركة في الحرب فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى (1) وفي هذه العبارة أشارة للآية الكريمة: (واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي) وكان ينتدبه في اللحظات الحاسمة فاختاره للمباهلة مع نصارى بني نجران، واختاره لفتح خيبر بعد أن عجز جيش المسلمين عن اقتحام الحصن فلم يجد سوى علي (عليه السلام) واختاره رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليقرأ سورة البراءة على قريش في الحج وهي بمثابة بيان سياسي هام رسمت أبعاد وحدود العلاقة السياسية بين الدولة الإسلامية والكيانات الأخرى التي لم تدخل الإسلام.

فعلي كان المستشار الأول ورجل المهمات الصعبة والرجل الثاني في القيادة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكانت توكل إليه مهام الوزير دون أن يحصل هذا اللقب في زمن الرسول (صلى الله عليه وآله).

واختيار الرسول (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) لتحمل أعباء هذه المهمة كان اختياراً موفقاً فهو الذي رباه واحتضنه منذ صباه وهو أول من آمن به وآزره ودافع عنه وهو الذي فدى بنفسه في ليلة الهجرة وتحمل مسؤولية رد الأمانات إلى أصحابها وكان في معظم غزواته هو حامل لواء الجيش والقائد مهما أوتي من عبقرية فهو بحاجة إلى مساعد يقف إلى جانبه يستشيره في الخطط ويوكل إليه المهام عند غيابه ويكون رقيباً على مسيرة الأمة وقد تطورت هذه المهمة في عهود دولة الراشدين والدولة الأموية والعباسية حتى أصبح يطلق على من يقوم بهذه المهمة كلمة الوزير.

2- الجهاز الإداري:

مع توسع رقعة الدولة الإسلامية وامتدادها على طول وعرض جزيرة العرب ومع تزايد عدد المسلمين تزايدت المهام المنوطة بالقيادة مما استدعت تعيين عمالاً وولاة يمثلون السلطة المركزية في مناطقهم ويقومون بوظائف القائد في ولايتهم كإمامة المسلمين في الصلاة وجمع الزكاة وجبايتها وتعليم الناس مبادئ دينهم.

وكان يختار ولاته من بين أصحابه من تتوفر فيه الصفات الخيرة ليكون قدوة للناس ومن تتوفر فيه مقومات هذه المسؤولية، فقد اختار رسول الله على مكة بعد فتحها عتاب بن أسيد وهو شاب لا يتجاوز العشرين ونيف وقد أسلم يوم الفتح وعُين والياً عليها يوم إسلامه حتى يزيل الخوف والرعب من قلوب المكيين الذين كانوا يخشون عواقب الأمور بعد فتح مكة ويعرفون ماذا سيصنع بهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) على رغم العفو الذي أعلنه، فبتعيين عتاب وهو من العوائل المتنفذة في مكة ازاح غطاء الخوف من القلوب واطمأن الجميع إلى مستقبلهم وأنهم سيعاملون معاملة حسنة في ظل الإسلام فاندفعوا إلى إعلان إسلامهم.

ومن جانب آخر كانت أوضاع مكة بحاجة إلى حاكم شديد مع المفسدين ولين مع المؤمنين وهي صفة كانت متوفرة عند عتاب كما نقل عن أنس وذكره ابن حجر في الإصابة (2) ومن جانب آخر كان عتاب زاهداً ليس في قلبه شيء من حب الدنيا فقد نقل عنه أنه سمع وهو مسند ظهره إلى بيت الله يقول والله ما اصبت في عملي هذا الذي ولاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا ثوبين معقدين كسوتهما مولاي كيسان (3).

كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد عين له مرتباً يومياً مقداره درهم وهو شأنه مع بقية الولاة قد صرح بذلك عندما خطب في الناس قائلاً: أجاع الله كبد من جاع على درهم، فقد رزقني رسول الله (صلى الله عليه وآله) درهماً كل يوم فليست بي حاجة إلى أحد (4).

وقد حرص رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يعطي لولاته ما يكفيهم حتى لا يتطاولوا على أموال الناس وكان يعطي للبعض راتباً يومياً وللبعض الآخر كان يعطيهم مقداراً من الطعام يكفيهم فقد عين لواليه على همدان قيس بن مالك مائتي صاع من ذرة نسار ومائتي صاع من زبيب خيوان ويستمر هذا العطاء حتى بعد موته ليكون لعقبه.

وكان (صلى الله عليه وآله) يختار الوالي في أغلب الأحيان من أبناء المنطقة نفسها لعوامل نفسية تتعلق بإحساسات أهالي تلك المنطقة فهم عندما يجدوا أن الوالي من أبناء منطقتهم يزداد تفاعلهم وطاعتهم للقوانين، كما أن وجود والي من نفس المنطقة سيمكنه من أداء وظيفته على أحسن ما يرام فهو أعرف بأهل المنطقة وأدرى بالكيفية التي يجب التعامل مع أهلها.

ومن بين الولاة الذين اختارهم الرسول (صلى الله عليه وآله) من أبناء المنطقة قيس بن مالك فقد قدم إلى مكة من همدان فأسلم فرجع إلى النبي (صلى الله عليه وآله) يوماً آخر وقال بأن قومه أسلموا فكتب عهده على قومه همدان عربها ومواليها وخلائطها أن يسمعوا له ويطيعوا وأن لهم ذمة الله ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة.

وكتب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى قيس السلام عليكم: أما بعد فإني استعملك على قومك (5) كما وأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد قسم اليمن إلى مقاطعات وجعل على كل مقاطعة أحد أبناء أو حفدة لوذان وهو الحاكم الأصلي لليمن قبل الإسلام وبعده فكان ممن اختارهم عمرو بن هزم بن زيد لوذان، شهر بن باذام وابنه عامر بن شهر.

واختار عدي بن حاتم على منطقته طي وعين فروة بن مسلك المرادي على مراد.

وقد تجلى في هذا العمل حنكة سياسية إذ ساعدت هذه التعيينات على تهدأت الخواطر وكسب الناس الذين لم يسلموا بعد. فقد كشف رسول الله بهذا المنهج عن احترامه لمشاعر القبائل وحرصه على حماية حقوقهم في اختيار الرجل المناسب من بينهم ومع حسن اختياره للولاة لم يدع فرصة إلا وقدم لهم فيها النصائح ووضعهم أمام واجباتهم الكبيرة.

في كتاب تعيينه لعمرو بن حزم جاءت هذه النصوص الارشادية:

هذا بيان من الله ورسوله يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعهد عهد من محمد النبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن أمره بتقوى الله في أمره كله فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، أمره بأن يأخذ بالحق كما أمره الله وأن يبشر الناس، ويأمرهم به ويعلم الناس القرآن، ويفقههم فيه وينهى الناس فلا يمس القرآن إنسان إلا وهو طاهر ويخبر الناس بالذي لهم والذي عليهم ويليْن الناس في الحق ويشتد عليهم في الظلم فإن الله كره الظلم ونهى عنه فقال: {ألا لعنة الله على الظالمين} ويبشر الناس بالجنة وبعملها وينذر الناس بالنار وبعملها ويستأنف الناس حتى يفهموا في الدين ويعلم الناس معالم الحج وسنته وفريضته وما أمر الله به والحج الكبير.

وجاءت في وصيته إلى معاذ بن جبل عندما أرسله والياً:

يا معاذ علمهم كتاب الله وأحسن أدبهم على الأخلاق الصالحة وأنزل الناس منازلهم خيرهم وشرهم وانفذ فيهم أمر الله ولا تماش في أمره ولا ماله أحداً فإنها ليست بولايتك ولا مالك وأد لهم الأمانة في كل قليل وكثير وعليك بالرفق والعفو في غير ترك للحق يقول الجاهل قد تركت من حق الله واعتذر إلى أهل عملك من كل أمر خشيت أن يقع اليك منه عيب حتى يعذروك وامت أمر الجاهلية إلا ما سنه الإسلام وأظهر أمر الإسلام كله صغيره وكبيره وليكن أكثر همك الصلاة فإنها رأس الإسلام بعد الإقرار بالدين وذكر الناس بالله واليوم الآخر واتبع الموعظة فإنه أقوى لهم على العمل بما يحب الله ثم بث فيهم المعلمين واعبد الله الذي إليه ترجع ولا تخف في الله لومة لائم.. وأوصيك بتقوى الله وصدق الحديث والوفاء بالعهد وأداء الأمانة وترك الخيانة ولين الكلام وبدل السلام وحفظ الجار ورحمة اليتيم وحسن العمل وقصر الأمل وحب الآخرة والجزع من الحساب ولزوم الإيمان والفقه في القرآن وكظم الغيظ وخفض الجناح وإياك أن تشتم مسلماً أو تطيع آثماً أو تعصي إماماً عادلاً أو تكذب صادقاً أو تصدق كاذباً واذكر ربك عند كل شجر وحجر واحدث لكل ذنب توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية.

وتشمل وصايا رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى ولاته أموراً تتعلق بالولاة أنفسهم وأمور تتعلق بالوظائف التي يؤديها إلى الناس وأموراً تتعلق بالوظائف العامة التي عليه أن يقوم بها.

فأما القسم الأول من الوصايا فهي تتضمن:

1- تعميق الصلة بالله والانابة إليه والاقرار بالخطأ أن يكون في السر يكون الاقرار سراً وإن كان الخطأ علني فيجب أن يكون الاعتراف والتوبة علانية أمام الملاء.

2- التخلق بالأخلاق الإسلامية كصدق الحديث والوفاء بالعهد وأداء الأمانة وترك الخيانة ولين الكلام وبذل السلام وحفظ الجار ورحمة اليتيم وحسن العمل وقصر الأمل وحب الآخرة وكظم الغيظ وخفض الجناح وعدم السب ليصبح الوالي قدوة حسنة في الأخلاق يقتدي به غيره.

3- الالتزام بالحق وعدم التهاون فيه وأن لا يخاف في الحق لومة لائم وأن لا يساوم فيه فيجاري الناس على حساب الحق طمعاً في البقاء في السلطة.

4- اطاعة رؤساءه إن كانوا على عدل فإذا كان رئيسه آثماً أو يأمر بأمر منكر فلا يجب اطاعته بل عليه أن يطيع الذي يأمره بالعدل.

5- ويذكرهم الرسول (صلى الله عليه وآله) بيوم الآخرة وبالحساب والعقاب وبالجنة وما أعده الله للمؤمنين ولمن يسيرون في الناس بالعدل.

أما الوظائف التي يجب أن يؤديها للناس فهي:

1- أن يكون داعية للحق مبشراً به بين الناس.

2- يُعلّم الناس القرآن ويفقههم في الدين وكيف يمارسوا العبادات.

3- أن يُنزل الناس منازلهم فيُقرب إليه خيّرهم ويبعد عنه الأشرار منهم وأن يُعطي لكل فرد مكانته في المجتمع.

4- تطبيق أحكام الله على الناس.

5- الرحمة باليتيم وحسن العمل مع الجميع.

6- يُعلم الناس حقوقهم والواجبات التي عليهم.

7- إشاعة الأخلاق الحميدة بين الناس.

أما الوظائف العامة التي يقوم بها الوالي فهي:

1- أحياء سنن الله واماتت السنن الجاهلية.

2 -الاعتراف بالخطأ أمام الناس إن صدر هذا الخطأ بصورة علنية.

3- الفطنة والذكاء فلا يصدق كاذباً ولا يكذب صادقاً من الناس.

ـــــــــــــ

الهامش

1)- الإصابة في تمييز الصحابة: ج2 ص269- دار الكتب العلمية بيروت- لبنان.

2)- الإصابة: ص212.

3)- نفس المصدر: ج4.

4)- النظام السياسي في الإسلام: ص162.

5)- الإصابة: ج5 ص264.